تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ملاحظة كلتا الجهتين . وقد تقدم في مبحث تعلق الأوامر والنواهي بالطبايع أو الأفراد ما قد ينفع في المقام ولنقتصر في مقدمات الكلام في المسألة على هذه الأمور الثلاثة المتقدمة ، لكفايتها في توضيح محل النزاع . إذا عرفت ذلك كله فاعلم : أنه حيث تقدم في الأمر الثاني تحديد محل الكلام ، وأنه ملحق بالتزاحم بين الحكمين ، وأن اطلاق كلا الدليلين فيه ينهض باثبات ملاك كل من الحكمين في المجمع ، فلا اشكال في اجزاء المجمع في امتثال الامر ، سواء قيل بامكان اجتماع الحكمين فيه أم بامتناعه ولزوم انفراده بأحدهما ، إذ مع وفائه بملاكه لابد من اجزائه عنه وان لم يكن مأمورا به فعلا للمانع . وانما الكلام والاشكال . . أولا : في امكان اجتماع الحكمين فيه وفعليتهما معا ، الذي هو موضوع الكلام في موضوع المسألة . وثانيا : في امكان التقرب به لو كان عبادة وفرض فعلية النهى عنه اما لإمكان اجتماعه مع الامر أو لتقديمه عليه مع امتناع الاجتماع ، الذي هو من أهم الآثار العلمية . فالكلام في مقامين . .