ملاحظة كلتا الجهتين . وقد تقدم في مبحث تعلق الأوامر والنواهي بالطبايع أو
الأفراد ما قد ينفع في المقام
ولنقتصر في مقدمات الكلام في المسألة على هذه الأمور الثلاثة
المتقدمة ، لكفايتها في توضيح محل النزاع .
إذا عرفت ذلك كله فاعلم : أنه حيث تقدم في الأمر الثاني تحديد محل
الكلام ، وأنه ملحق بالتزاحم بين الحكمين ، وأن اطلاق كلا الدليلين فيه ينهض
باثبات ملاك كل من الحكمين في المجمع ، فلا اشكال في اجزاء المجمع في
امتثال الامر ، سواء قيل بامكان اجتماع الحكمين فيه أم بامتناعه ولزوم انفراده
بأحدهما ، إذ مع وفائه بملاكه لابد من اجزائه عنه وان لم يكن مأمورا به فعلا
للمانع . وانما الكلام والاشكال . .
أولا : في امكان اجتماع الحكمين فيه وفعليتهما معا ، الذي هو موضوع
الكلام في موضوع المسألة .
وثانيا : في امكان التقرب به لو كان عبادة وفرض فعلية النهى عنه اما
لإمكان اجتماعه مع الامر أو لتقديمه عليه مع امتناع الاجتماع ، الذي هو من أهم
الآثار العلمية .
فالكلام في مقامين . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 388
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٨