الشرط المستلزم لانتفائه بانتفائه بنحو لا يمكن رفع اليد عنه رأسا ، كما لو
ورد في مورد يفرغ معه عن ثبوت الجزاء ويشك في حده ، حيث يغلب عدم
التصدي لبيان مجرد ثبوته بثبوت الشرط ، بل بيان توقفه عليه ، المستلزم
للمفهوم .
كما هو الحال فيما ت ضمن أنه إذا خفي الاذان فقصر ، وإذا خفي
الجدارن فقصر ( 1 ) ، لوضوح أن مجرد وجوب القصر حينئذ مقتضى إطلاق
وجوب القصر على المسافر ، الذي يظهر المفروغية عنه في مقام البيان ،
فلا غرض ببيانه ، بل المناسب لذلك حمله على بيان توقف وجوب القصر على
الشرط المستلزم للمفهوم ، فلا مجال لرفع اليد عنه في مقام الجمع العرفي كما
هو مقتضى الوجه الثالث ، بل يتعين الوجه الأول أو غيره تبعا للقرائن الخاصة
المختلفة باختلاف الموارد ، وقد يأتي التعرض لبعض الوجوه المناسبة فيه .
لكن الكلام في المقام من حيثية طبع الشرطية ، التي عرفت أن ظهورها
في الإناطة والمفهوم دون ظهورها في ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط بنحو
يقتضي استقلاله بالتأثير فيه وفي موضوعيته له من دون حاجة إلى انضمام
غيره إليه ، فيتعين رفع اليد عن الظهور الأضعف في مقام الجمع العرفي .
هذا ، ولم أعثر عاجلا على من اختار الوجه الأول .
نعم ، حيث سبق من بعض الأعاظم ( قدس سره ) رجوع الوجه الثالث
للثاني لزم تردد الامر عنده بين الوجه الأول والثاني ، وقد ذكر أنه لا مرجح
لأحدهما بعد مخالفة كل منهما للاطلاق ، لابتناء الأول على تقييد الشرط
هامش
( 1 ) بناء على ورود نص بهذا المضمون ، وهو محل كلام موكول إلى محله من الفقه .