بمفاد ( الواو ) الراجع للزوم انضمام أحد الشرطين للاخر في ترتب الجزاء ،
والثاني على تقييده بمفاد ( أو ) الراجع لقيام أحد الشرطين مقام الاخر في ترتب
الجزاء ، وحينئذ يتعين الاجمال والرجوع للأصول العملية مع تحقق أحد
الشرطين دون الاخر .
لكن عرفت عدم رجوع الثالث للثاني وأنه يتعين البناء عليه ، مضافا إلى
ما سبق في الاستدلال على المفهوم من أن الوجه في دلالة الشرطية عليه ليس
هو الاطلاق المقابل للتقييد بأو ، لان مفاد ( أو ) لا ينافي الاطلاق ، فلا مجال
لمعارضته للاطلاق المقابل للتقييد بالواو ، بل الوجه فيه ظهور الشرطية في
الإناطة الذي سبق أنه دون ظهورها في استقلال الشرط في موضوعيته
للجزاء ، فيلزم الجمع العرفي برفع اليد عن الظهور في الإناطة ، لأنه أضعف
الظهورين .
وأما الوجه الثاني فهو الذي جرى عليه غير واحد ، وهو يبتني على
أحد وجوه . .
الأول : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره من تقييد مفهوم
كل من الشرطيتين بمنطوق الأخرى .
وقد اعترف ( قدس سره ) كما ذكر غيره بأن المفهوم ليس مفاد قضية
قابلة للتقييد ، بل هو لازم لمفاد الشرطية فلابد من التصرف في ملزومه
المدلول للشرطية بحمله على ما ينتج نتيجة التقييد المذكور . وهو وإن لم يشر
إلى كيفية التصرف إلا أنه قد يقرب بوجهين :
أحدهما : حمل الإناطة على الإناطة الناقصة بالمقدار الذي لا ينافي
ثبوت الجزاء مع الشرط الآخر .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 550
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٥٠