تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ما تضمن ثبوته مع غيره ، كقولهم ( عليهم السلام ) : " ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك . . " مع ما تضمن ناقضية النوم ( 1 ) . فملاك التنافي ظهور أحد الدليلين في حصر الحكم بموضوع وظهور الاخر في ثبوته مع غيره بدونه . وذكرهم لذلك في ذيل مفهوم الشرط ليس لاختصاص التنافي به ، بل لابتناء ظهور الشرطية في المفهوم على ظهورها في الإناطة والانحصار الذي هو الملاك في التنافي . نعم ، قد تختص الشرطية ببعض الجهات الدخيلة فيما ذكروه في المقام . ومن ثم ينبغي متابعتهم في جعلها موضوع الكلام هنا ، وإن أمكن استفادة حال غيرها مما يذكر فقيها تبعا ، وإن امتاز بشئ ينبغي أن ينبه عليه . إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام بينهم في كيفية الجمع بين الشرطيتين ورفع التنافي بينهما . والوجوه المحتملة ثلاثة : الأول : المحافظة على مفهوم كل من الشرطيتين مع تقييد منطوق كل منهما به ، فيبنى على عدم ثبوت الجزاء إلا بتحقق الشرطين معا ، وانتفائه بانتفاء كل منهما . الثاني : المحافظة على إطلاق منطوق كل منهما مع تنزيل مفهوم كل منهما على ما لا ينافيه ، فيبنى على كفاية كل من الشرطين في ثبوت الجزاء ، وأنه ينتفي بانتفائهما معا .
هامش
( 1 ) راجع في الامرين الوسائل ج 1 ، باب : 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 547 | السيد محمد سعيد الحكيم