ما تضمن ثبوته مع غيره ، كقولهم ( عليهم السلام ) : " ليس ينقض الوضوء إلا
ما خرج من طرفيك . . " مع ما تضمن ناقضية النوم ( 1 ) .
فملاك التنافي ظهور أحد الدليلين في حصر الحكم بموضوع وظهور
الاخر في ثبوته مع غيره بدونه .
وذكرهم لذلك في ذيل مفهوم الشرط ليس لاختصاص التنافي به ،
بل لابتناء ظهور الشرطية في المفهوم على ظهورها في الإناطة والانحصار الذي
هو الملاك في التنافي .
نعم ، قد تختص الشرطية ببعض الجهات الدخيلة فيما ذكروه في المقام .
ومن ثم ينبغي متابعتهم في جعلها موضوع الكلام هنا ، وإن أمكن
استفادة حال غيرها مما يذكر فقيها تبعا ، وإن امتاز بشئ ينبغي أن ينبه عليه .
إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام بينهم في كيفية الجمع بين الشرطيتين
ورفع التنافي بينهما .
والوجوه المحتملة ثلاثة :
الأول : المحافظة على مفهوم كل من الشرطيتين مع تقييد منطوق كل
منهما به ، فيبنى على عدم ثبوت الجزاء إلا بتحقق الشرطين معا ، وانتفائه
بانتفاء كل منهما .
الثاني : المحافظة على إطلاق منطوق كل منهما مع تنزيل مفهوم كل
منهما على ما لا ينافيه ، فيبنى على كفاية كل من الشرطين في ثبوت الجزاء ،
وأنه ينتفي بانتفائهما معا .
هامش
( 1 ) راجع في الامرين الوسائل ج 1 ، باب : 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء .