تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الجهة . وجه الاشكال : أن ملزوم المفهوم لما كان هو الإناطة غير القابلة للانحلال والتبعيض عرفا فلا مجال للاقتصار في رفع اليد عنها على ما يرتفع به التعارض ، بل لابد إما من رفع اليد عنها رأسا والبناء عليها ورفع التعارض بوجه آخر . ومجرد كون نسبة المفهوم اللازم لها مع منطوق الشرطية الأخرى العموم المطلق لا يكفي في الجمع بالتقييد ما لم يكن جمعا عرفيا . كما أن الحمل على مفاد ( أو ) ليس من سنخ التقييد ولا تصرفا في نفس الإناطة التي هي المنشأ في الدلالة على المفهوم ، بل هو تصرف في موضوعها يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - كما في التقريرات - من تقييد إطلاق الشرط في كل منهما بعدم الاخر . فمثل : إذا أخفي الاذان فقصر ، و : إذا خفي الجدران فقصر ، يحمل على أنه : إذا خفي الاذان ولم يخف الجدران فقصر ، وإذا خفي الجدران ولم يخف الاذان فقصر . وفيه : أنه إن أريد بذلك إبقاء ظهور الشرطيتين في الإناطة المستلزمة للمفهوم ، فهو وإن نفع في دعوى أن مقتضاهما عدم تحقق الجزاء عند عدم تحقق الشرطين - كما لو لم يخف الاذان ولا الجدران في المثال المتقدم - لأنه من صور ارتفاع الشرط المقيد لكل من الشرطيتين . إلا أنه مستلزم للتعارض بين الشرطيتين ، لان شرط كل منهما لما كان هو المقيد فتحققه من أفراد ارتفاع شرط الأخرى . كما يستلزم البناء على عدم ثبوت الجزاء عند تحقق كلا الامرين - كما