الجهة .
وجه الاشكال : أن ملزوم المفهوم لما كان هو الإناطة غير القابلة
للانحلال والتبعيض عرفا فلا مجال للاقتصار في رفع اليد عنها على ما يرتفع به
التعارض ، بل لابد إما من رفع اليد عنها رأسا والبناء عليها ورفع التعارض
بوجه آخر .
ومجرد كون نسبة المفهوم اللازم لها مع منطوق الشرطية الأخرى العموم
المطلق لا يكفي في الجمع بالتقييد ما لم يكن جمعا عرفيا .
كما أن الحمل على مفاد ( أو ) ليس من سنخ التقييد ولا تصرفا في نفس
الإناطة التي هي المنشأ في الدلالة على المفهوم ، بل هو تصرف في موضوعها
يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - كما في التقريرات - من
تقييد إطلاق الشرط في كل منهما بعدم الاخر . فمثل : إذا أخفي الاذان
فقصر ، و : إذا خفي الجدران فقصر ، يحمل على أنه : إذا خفي الاذان ولم يخف
الجدران فقصر ، وإذا خفي الجدران ولم يخف الاذان فقصر .
وفيه : أنه إن أريد بذلك إبقاء ظهور الشرطيتين في الإناطة المستلزمة
للمفهوم ، فهو وإن نفع في دعوى أن مقتضاهما عدم تحقق الجزاء عند عدم
تحقق الشرطين - كما لو لم يخف الاذان ولا الجدران في المثال المتقدم - لأنه
من صور ارتفاع الشرط المقيد لكل من الشرطيتين .
إلا أنه مستلزم للتعارض بين الشرطيتين ، لان شرط كل منهما لما كان
هو المقيد فتحققه من أفراد ارتفاع شرط الأخرى .
كما يستلزم البناء على عدم ثبوت الجزاء عند تحقق كلا الامرين - كما
المحكم في أصول الفقه — صفحة 552
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٥٢