يحتاج إلى عناية خاصة زائدة على مفاد العام ، وقرينة مخرجة عن ظهور الكلام
الأولي في كون المعلق هو العام .
ومجرد كون العموم انحلاليا لا يستلزم ذلك ، لان انحلالية العام لا تنافي
جعله بنفسه طرفا للتعليق ، ولا تستلزم النظر إلى احكام افراده وإناطتها
بأنفسها مع قطع النظر عنه ، بحيث تنحل إناطته إلى إناطات متعددة بعددها .
ولذا لا إشكال في أنه إذا لم يأخذ سلاحه خاف في الجملة ، لا من كل أحد ، مع أن
العموم فيه انحلالي بلا إشكال .
فما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن العموم إذا كان انحلاليا
كان المعلق كل واحد من الاحكام ، بنحو يستلزم كون المفهوم قضية عامة ،
في غير محله .
وأشكل من ذلك ما ذكره معيارا في م قام الاثبات من أن العموم الذي
يتضمنه الجزاء إذا استفيد من معنى اسمي - كلفظ - ( كل ) - أمكن أن يكون
المعلق نفس العموم ، فيكون المفهوم قضية بجزئية ، كما يمكن أن يكون هو
الحكم العام بتمام أفراده ، فيكون المفهوم قضية كلية .
أما إذا كان مستفادا من معنى حرفي - كهيئة الجمع المعرف باللام ،
والنكرة في سياق النهي أو النفي ، كحديث الكر المتقدم - فلا يمكن أن يكون
المتعلق هو العموم ، بل هو الحكم العام بما له من أفراد ينحل إليها .
إذ يرد عليه : أولا : أن العموم المستفاد من معنى حرفي كما يكون
انحلاليا يكون مجموعيا ، ولا يختص العموم المجموعي بما يستفاد من معنى
اسمي ، بل هو تابع لقرائن تختلف باختلاف الموارد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 544
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٤٤