تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يحتاج إلى عناية خاصة زائدة على مفاد العام ، وقرينة مخرجة عن ظهور الكلام الأولي في كون المعلق هو العام . ومجرد كون العموم انحلاليا لا يستلزم ذلك ، لان انحلالية العام لا تنافي جعله بنفسه طرفا للتعليق ، ولا تستلزم النظر إلى احكام افراده وإناطتها بأنفسها مع قطع النظر عنه ، بحيث تنحل إناطته إلى إناطات متعددة بعددها . ولذا لا إشكال في أنه إذا لم يأخذ سلاحه خاف في الجملة ، لا من كل أحد ، مع أن العموم فيه انحلالي بلا إشكال . فما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن العموم إذا كان انحلاليا كان المعلق كل واحد من الاحكام ، بنحو يستلزم كون المفهوم قضية عامة ، في غير محله . وأشكل من ذلك ما ذكره معيارا في م قام الاثبات من أن العموم الذي يتضمنه الجزاء إذا استفيد من معنى اسمي - كلفظ - ( كل ) - أمكن أن يكون المعلق نفس العموم ، فيكون المفهوم قضية بجزئية ، كما يمكن أن يكون هو الحكم العام بتمام أفراده ، فيكون المفهوم قضية كلية . أما إذا كان مستفادا من معنى حرفي - كهيئة الجمع المعرف باللام ، والنكرة في سياق النهي أو النفي ، كحديث الكر المتقدم - فلا يمكن أن يكون المتعلق هو العموم ، بل هو الحكم العام بما له من أفراد ينحل إليها . إذ يرد عليه : أولا : أن العموم المستفاد من معنى حرفي كما يكون انحلاليا يكون مجموعيا ، ولا يختص العموم المجموعي بما يستفاد من معنى اسمي ، بل هو تابع لقرائن تختلف باختلاف الموارد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 544 | السيد محمد سعيد الحكيم