الجزئية ؟
فمقتضى مفهوم قولهم ( عليهم السلام ) : " إذا بلغ الماء قدر كر
لم ينجسه شئ " ( 1 ) على الأول تنجس غير الكر بكل نجس ، وعلى الثاني
مجرد تنجسه في الجملة ولو ببعض النجاسات ، ومقتضى مفهوم قولنا : إن جاء
زيد فأكرم ولده ، على الأول أن جميع أولاد زيد لا يجب إكرامهم عند عدم
مجيئه ، وعلى الثاني مجرد عدم وجوب إكرام جميعهم ، وإن وجب إكرام
بعضهم .
إذا عرفت هذا فالظاهر الثاني ، لان إناطة العام بالشرط إنما تستلزم عدم
ثبوته مع ارتفاع الشرط ، وهو إنما يكون بسلب العموم ، لا بعموم السلب من
دون فرق في ذلك بين أن يكون العموم انحلاليا وأن يكون مجموعيا .
والمعلق على الشرط في الأول وإن كان أحكاما متعددة حقيقة وعرفا ،
بخلافه في الثاني بل هو حكم واحد حقيقة وعرفا ، وتحليله إلى أحكام متعددة
ضمنية إنما هو بالتحليل العقلي ، إلا أن ذلك لبيس فارقا في المقام بعد كون
المعلق والمنوط في القسمين هو العام .
نعم ، لو كان المعلق والمنوط كل واحد من الاحكام الانحلالية في العام
الانحلالي ، بحيث يرجع إلى إناطات متعددة بعدد تلك الأحكام ، ويكون كل
منها منوطا مع قطع النظر عن غيره ، اتجه عموم المفهوم ، لان إناطة كل حك
بنفسه تستلزم ارتفاعه بارتفاع الشرط ، فيلزم ارتفاع الجميع بارتفاعه . لكنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ، باب : 9 من أبواب الماء المطلق ، وفيه : ( إذا كان ) بدل ( إذا بلغ ) .