اختصاص متعلق الأمر بالواجد لقصد الامتثال ، بل إلى امتناع لحاظ القصد
المذكور قيدا في المتعلق حين الامر ، فالمتعين مع تعلق الغرض بخصوص الواجد
للقيد عدم التكليف بالمطلق ، بل بخصوص الواجد بنتيجة التقييد ، لتبعية الامر
للغرض ، غايته أنه لا يبين بلسان التقييد ، بل بلسان آخر يكشف عن حال
المتعلق من بيان لفظي أو لبي .
وكأن ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في التخلص عن الاشكال
راجع إلى ذلك .
ثانيهما : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) - كما في تقرير درسه
لبعض مشايخنا - وحاصله : أنه لا بد من أخذ موضوع التكليف مفروض
الوجود في مقام الانشاء ، بحيث يجعل التكليف في فرض وجوده ، ولذا
لا يقتضي التكليف إيجاده ، بل لا يثبت التكليف إلا في رتبة متأخرة عنه ،
بخلاف متعلق التكليف ، حيث يثبت التكليف بدونه ويقتضي إيجاده بماله من
أجزاء وشرائط .
أما متعلق متعلق التكليف ، كالزوجة التي هي متعلق الانفاق الواجب
والعقد الذي هو متعلق الوفاء الواجب ونحوهما ، فلابد أن يكون جزءا من
موضوع التكليف ملحوظا في مقام الانشاء مفروض الوجود في رتبة سابقة
عليه ، ولذا لا يجب على المكلف الزواج ليمتثل التكليف بالانفاق ، ولا إيقاع
العقد ليمتثل التكليف بالوفاء ، بل يجب الانفاق والوفاء في فرض تحقق
الزوجية والعقد .
ومن الظاهر أن تقييد العمل بقصد امتثال الامر راجع إلى كون الامر
متعلقا لقصد الامتثال الذي هو معتبر في العمل المتعلق للتكليف ، فيلزم أخذه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 432
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٢