تمامية المركب الارتباطي ، لعدم ترتب شئ من الغرض عليه حينئذ ،
ولا يقتضي لزوم التقرب به في ضمن التقرب بتمام المركب ، بل يكفي تمامية
المركب ولو بوجه غير قربي ، فإذا وجب غسل الثوب مرتين بنحو الارتباطية
يمتنع التقرب بغسله مرة واحدة في ظرف غسله مرة أخرى ، أما مع غسله مرة
أخرى سابقا أو لاحقا بوجه غير قربي فيمكن التقرب بغسلة واحدة ، لكونها
دخيلة في ترتب غرض المولى وفعليته ، وإن لم يستند ترتب الغرض إليه وحده .
وفي المقام حيث كان قصد التقرب بالجزء أو المقتضي متمما للمطلوب
لعلة الامتثال وموافقة ملاك المحبوبية أمكن التقرب بالجزء أو المقتضي ، لكونه
دخيلا في فعلية الغرض وترتبه .
بل هو راجع حينئذ للتقرب بفعلية الغرض في طول التقرب بجزء علته ،
لان تحقيق المقتضي أو جزء العلة وإن كان هو الداعي المباشر للعمل ، إلا إن
تحقيق الغرض المعلول وفعليته بإتمام علته يكون ملحوظا من باب داعي
الداعي ، الذي تقدم أنه الدواعي الحقيقي ، وإن لم يتقارب ببقية إجزاء العلة ،
ولبعض مشايخنا كلام لا يبعد رجوعه لذلك .
الجهة الثانية : في وجه الاشكال في مقام توجه الخطاب وإنشاء الامر .
والمذكور في كلماتهم وجهان يرجعان إلى امتناع تقييد الامر بقصد
الامتثال .
أحدهما : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - كما في التقريرات -
وتبعه غير واحد على اختلاف عباراتهم ، ومرجع الكل إلى أن قصد الامتثال
لما كان من شؤون امتثال الامر كان متأخرا رتبة ، وحيث كان متعلق الأمر
متقدما على الامر رتبة تقدم الموضوع على عرضه ، كان قصد الامتثال متأخرا
المحكم في أصول الفقه — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٠