الجملة غير واحد .
الجهة الثالثة : في وجه الاشكال في مقام الفعلية .
وقد وجهه بعض الأعاظم ( قدس سره ) بناء على ما سبق منه من
الاشكال في مقام الخطاب وإنشاء الامر بأنه إذا كان لازم التقييد المذكور
أخذ الامر في موضوع نفسه ، يلزم فعليته في رتبة سابقة على فعلية نفسه ،
لما هو المعلوم من أن فعلية الموضوع بتمام أجزائه وشرائطه سابقة رتبة على
فعلية حكمه .
هذا ، وحيث سبق عدم تمامية المحذور المذكور في مقام الخطاب وإنشاء
الامر ، خصوصا بناء على أن المعتبر ملاك المحبوبية فلا موضوع له في هذا
المقام .
الجهة الرابعة : في وجه الاشكال في مقام الامتثال .
وقد يقرب بوجوه :
الأول : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن قصد الامتثال
خارج عن الاختيار ، لما تقرر من خروج الإرادة عنه ، وإلا لتسلسلت .
وهو لو تم جرى في قصد غير الامتثال أيضا .
لكنه يندفع بأن لزوم التسلسل إنما يكشف عن عدم لزوم كون كل
إرادة اختيارية بنحو الايجاب الكلي ، ولا يقتضي امتناع تعلق الاختيار بالإرادة
والقصد بنحو السلب الكلي ، بل لا مانع من كون بعض الإرادات اختيارية ،
كالإرادة المتعلقة بالفعل الاختياري ، بنحو يمكن كونها قيدا في المطلوب
أو جزءا منه .
كيف ولولا ذلك لامتنع ما اختاره من كون قصد الامتثال واجبا عقلا
المحكم في أصول الفقه — صفحة 435
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٣٥