تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الجملة غير واحد . الجهة الثالثة : في وجه الاشكال في مقام الفعلية . وقد وجهه بعض الأعاظم ( قدس سره ) بناء على ما سبق منه من الاشكال في مقام الخطاب وإنشاء الامر بأنه إذا كان لازم التقييد المذكور أخذ الامر في موضوع نفسه ، يلزم فعليته في رتبة سابقة على فعلية نفسه ، لما هو المعلوم من أن فعلية الموضوع بتمام أجزائه وشرائطه سابقة رتبة على فعلية حكمه . هذا ، وحيث سبق عدم تمامية المحذور المذكور في مقام الخطاب وإنشاء الامر ، خصوصا بناء على أن المعتبر ملاك المحبوبية فلا موضوع له في هذا المقام . الجهة الرابعة : في وجه الاشكال في مقام الامتثال . وقد يقرب بوجوه : الأول : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن قصد الامتثال خارج عن الاختيار ، لما تقرر من خروج الإرادة عنه ، وإلا لتسلسلت . وهو لو تم جرى في قصد غير الامتثال أيضا . لكنه يندفع بأن لزوم التسلسل إنما يكشف عن عدم لزوم كون كل إرادة اختيارية بنحو الايجاب الكلي ، ولا يقتضي امتناع تعلق الاختيار بالإرادة والقصد بنحو السلب الكلي ، بل لا مانع من كون بعض الإرادات اختيارية ، كالإرادة المتعلقة بالفعل الاختياري ، بنحو يمكن كونها قيدا في المطلوب أو جزءا منه . كيف ولولا ذلك لامتنع ما اختاره من كون قصد الامتثال واجبا عقلا
المحكم في أصول الفقه — صفحة 435 | السيد محمد سعيد الحكيم