تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
المقام الأول : في الفرق بينهما في مقام الثبوت وحيث سبق توقف امتثال التعبدي وسقوطه على الاتيان به بوجه قربي ، بخلاف التوصلي ، يقع الكلام في أن الفرق بينهما في ذلك هل يتفرع على الاختلاف بينهما في متعلق الأمر فهو مطلق في التوصلي ومقيد في التعبدي بنحو يقتضي الاتيان بالوجه القربى ، أو على الاختلاف بينهما في الماهية والسنخ ، نظير الاختلاف بين الوجوب والاستحباب ، فالامر التوصلي نحو من الامر يقتضي محض الموافقة ، والتعبدي نحو آخر يقتضي المتابعة بالنحو القربى ، من دون فرق بينهما في المتعلق ، أو على الاختلاف بينهما في الغرض ، فيتأدى الغرض من التوصلي بمجرد موافقته ، ولا يتأدى الغرض من التعبدي إلا بالموافقة عن القصد القربى ، من دون فرق بينهما في المتعلق ولا في السنخ . واللازم النظر في جميع هذه الوجوه . الوجه الأول : في أن الفرق بينهما باطلاق المتعلق وتقيده والظاهر أنه هو المرتكز بدوا والمتعين في نفسه لو أمكن ، وليس البناء من بعضهم على أحد الوجهين الآخرين إلا للبناء على امتناعه . وما يظهر بعد التأمل في كلماتهم في وجه امتناعه : أن أخذ الدواعي القربية في المأمور به يشكل . . . تارة : في مقام فعلية الملاك والغرض والإرادة ، السابقة على الامر . وأخرى : في مقام توجيه الخطاب وإنشاء الامر . وثالثة : في مقام فعلية التكليف . ورابعة : في مقام الامتثال . والبحث في ذلك يكون بالكلام في جهات . . .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 427 | السيد محمد سعيد الحكيم