قال ( قدس سره ) : " ثم إن الظاهر من النص والفتوى تنزيل الصلاة
الواقع منها في الوقت ركعة منزلة الصلاة الواقع تمامها فيه ، ومقتضاه ترتيب
أحكامها عليها ، لا تنزيل خارج الوقت المساوي لثلاث ركعات - مثلا -
منزلة نفس الوقت ، ليكون مفاده ترتيب أحكامه عليه . فلاحظ " .
وما ذكره ( قدس سره ) في محله ، لعدم تعرض الأدلة للوقت بنحو
تقتضي سعته ، بل لنفس الصلاة بنحو تقتضي إجزاءها وتماميتها ، ففي خبر
الإصبع بن نباته : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من أدرك من الغداة ركعة
قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 1 ) . لكن لم يتضح عاجلا الأثر
العملي لذلك .
وقد يستفاد منه ( قدس سره ) هناك ظهور الأثر في وجوب المبادرة ،
إذ بناء على استفادة سعة الوقت من النصوص يجوز تأخير الصلاة إليه اختيارا ،
حيث تقع في وقتها ، وبناء على دلالتها على كون الوقت لبعض الصلاة ،
لتمحضها في تنزيل الصلاة الواقع بعضها خارج الوقت منزلة الصلاة الواقع
تمامها فيه ، يجب المبادرة بالصلاة وإيقاعها بتمامها في الوقت ، عملا بمقتضى
التوقيت .
ويشكل : بعدم الفرق بين الوجهين في ذلك ، لان مفاد دليل التوقيت
تعيين الوقت ووجوب إيقاع الصلاة بتمامها فيه ، فإن كان مفاد التنزيل
توسيع الوقت كان حاكما على دليل التوقيت بلحاظ مفاده الأول ، وإن كان
مفاده تنزيل الصلاة الواقع بعضها في الوقت منزلة الصلاة الواقعة فيه بتمامها
كان حاكما عليه بلحاظ مفاده الثاني .
فالظاهر عدم تبعية وجوب المبادرة وعدمه لاحد الوجهين ، بل إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ، باب : 30 من أبواب المواقيت ، حديث : 2 .