تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
على نفسي صوم شهر ، فصمت . فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما أفأقضيه ؟ قال : " لا بأس " ( 1 ) . ومرسل عبد الله بن جندب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ؟ قال : " يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك " ( 2 ) . وهما - مع عدم صراحتهما في الصوم المعين - قد يحملان على نحو من التسامح في الاطلاق . هذا ، مع قرب أن يكون تشريع القضاء مبنيا على لحاظ الشارع القيود المأخوذة في المنذور بنحو الانحلال تعبدا ، وإن كانت مأخوذة في النذر بنحو الارتباطية ، ولذا ورد وجوب أداء المنذور مع تعذر بعض قيوده الاخر غير الوقت ( 3 ) . فلا يخرج بذلك عما ذكرنا من كون القضاء ارتكازا من سنخ الأداء ناشئ عن ملاكه وغرضه . وأما ما ذكره بعض أفاضل العصر ( رحمه الله ) من أن القضاء لما كان هو تدارك ما فات فهو مختص بالصورة الرابعة ، لان ما فات من مصلحة الوقت في الصورة الأولى والثالثة لا يقبل التدارك ، وما يقبل التدارك - وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ، باب : 17 من أبواب بقية الصوم الواجب ، حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ، باب : 13 من أبواب كتاب النذر والعهد ، حديث : 1 . ( 3 ) راجع الوسائل ج 7 ، باب : 13 و 16 من أبواب بقية الصوم الواجب ، وج 16 ، باب : 8 وباب : 20 من كتاب النذر والعهد وغيرهما .