على نفسي صوم شهر ، فصمت . فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما
أفأقضيه ؟ قال : " لا بأس " ( 1 ) .
ومرسل عبد الله بن جندب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سأله
عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ؟
قال : " يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك " ( 2 ) .
وهما - مع عدم صراحتهما في الصوم المعين - قد يحملان على نحو من
التسامح في الاطلاق .
هذا ، مع قرب أن يكون تشريع القضاء مبنيا على لحاظ الشارع القيود
المأخوذة في المنذور بنحو الانحلال تعبدا ، وإن كانت مأخوذة في النذر بنحو
الارتباطية ، ولذا ورد وجوب أداء المنذور مع تعذر بعض قيوده الاخر غير
الوقت ( 3 ) .
فلا يخرج بذلك عما ذكرنا من كون القضاء ارتكازا من سنخ الأداء
ناشئ عن ملاكه وغرضه .
وأما ما ذكره بعض أفاضل العصر ( رحمه الله ) من أن القضاء لما كان
هو تدارك ما فات فهو مختص بالصورة الرابعة ، لان ما فات من مصلحة
الوقت في الصورة الأولى والثالثة لا يقبل التدارك ، وما يقبل التدارك - وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ، باب : 17 من أبواب بقية الصوم الواجب ، حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ، باب : 13 من أبواب كتاب النذر والعهد ، حديث : 1 .
( 3 ) راجع الوسائل ج 7 ، باب : 13 و 16 من أبواب بقية الصوم الواجب ، وج 16 ، باب : 8
وباب : 20 من كتاب النذر والعهد وغيرهما .