قضاها ) ( 1 ) وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم ) ( 2 ) وقوله : ( فإذا قضيتم
الصلاة فاذكروا الله ) ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " مرحبا بقوم قضوا
الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر " ( 4 ) إلى غير ذلك من الاستعمالات
الكثيرة في الكتاب والسنة وغيرهما الظاهرة في أن قضاء الشئ هو أداؤه
بنفسه ، والظاهر عدم خروج المعنى المتشرعي الحادث عن ذلك ، وإن اختص
بما إذا كان بعد الوقت .
هذا ، وقد أيد ( قدس سره ) مدعاه بثبوت القضاء في الحج والصوم
المنذورين ، مع أن الوجوب تابع لقصد الناذر ، وهو في الفرض لم يتعلق
إلا بالفعل المقيد بزمان خاص ، فيستحيل بقاء الامر التابع لقصده بعد فوت
الوقت المقصود .
ويندفع : بأن قضاء الحج المنذور ليس عليه دليل إلا الاجماع كما قيل ،
ولا يعلم من حال المجمعين إرادة المعنى الخاص من القضاء ، بل لعلهم نزلوا
البدلية منزلة القضاء .
واما قضاء الصوم المنذور فأكثر نصوصه قد تضمنت وجوب يوم بدل
يوم أو مكان يوم ( 5 ) ، ولم أعثر على ما تضمن لفظ القضاء إلا خبر صالح بن
عبد الله : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إن أخي حبس فجعلت
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 68 .
( 2 ) سورة البقرة : 200 .
( 3 ) سورة النساء : 103 .
( 4 ) راجع الوسائل ج 11 ، باب : 1 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
( 5 ) الوسائل ج 7 ، باب : 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ، وج 16 ، باب : 10 من كتاب
النذر والعهد .