المبحث السادس
في تقسيم المأمور به إلى
مطلق وموقت
وهذا التقسيم كسابقه وإن ذكر في الواجب إلا أنه لا يختص به ، بل
يعم المستحب ، بل قد يجري في المنهي عنه ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء
الله تعالى .
إذا عرفت هذا ، فمن الظاهر أن الزمان لابد منه في كل فعل حادث ،
ومنه الفعل المأمور به ، فهو من لوازم المأمور به العقلية التي يمتنع أخذها فيه
شرعا للزوم اللغوية .
إلا أنه تارة : لا تؤخذ فيه خصوصية زمانية ، بل يكون مطلقا من حيثية
الزمان .
وأخرى : تؤخذ فيه خصوصية زمانية زائدة على ما يستلزمه عقلا من
أصل الزمان .
والأول هو المطلق ، والثاني هو الموقت .
ولعل هذا هو المراد مما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن
الزمان وإن كان مما لابد منه عقلا في الواجب ، إلا أنه تارة يؤخذ فيه شرعا ،
وأخرى لا يؤخذ .
وإلا فلا مجال لما يظهر من كلامه من أن الزمان الذي لابد منه عقلا
المحكم في أصول الفقه — صفحة 393
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٣