تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لكن الفرق المذكور متفرع على الفرق بين الأمر والنهي مطلقا في كيفية الامتثال ، حيث يكتفي في امتثال الأول بصرف الوجود ، ويعتبر في امتثال الثاني ترك تمام الافراد . نعم ، الغالب في موارد النهي المذكور ثبوت النهي عن الخصوصية أيضا ، وهي المباشرة في حق كل فرد . فمثلا : النهي عن قتل المؤمن راجع إلى نهيين : نهي عن مباشرة قتله عينا على كل أحد ، يكفي في امتثاله في كل مكلف تجنبه له ، ونهي للكل عن تحقق ذلك ، بنحو يجب على الكل منع كل أحد منه ، وهو راجع لوجوب حفظه عليهم ، فمن لم يقتله ومنع من قتله امتثل النهيين ، ومن لم يقتل ولم يمنع من قتله امتثل الأول دون الثاني ، ومن قتله خالفهما معا ، ولذا يكون أشد معصية من الأول . أما الوجوب الكفائي فكثيرا ما يصاحب استحبابا عينيا للمباشرة ، كما في أحكام الميت . فلاحظ .