تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
سبق أيضا المنع منه . مضافا إلى أن صلوح الكلام لمقام التشريع موقوف على كونه مبرزا للإرادة أو نحوها مما هو مقوم للتكليف ، فلابد من بيان الوجه في صلوح الجملة الخبرية لذلك . فتأمل . وإلى أن لازم ذلك صحة الطلب بالفعل الماضي مطلقا كما يصح الاخبار وإنشاء المادة به كذلك ، وقد اعترف بعدم العثور على ذلك في غير القضايا الشرطية ، ومن الظاهر أن الفعل الماضي فيها ينسلخ عن الدلالة على الزمان الماضي ، حيث يكشف ذلك عن عدم صلوح نسبته بنفسها لمقام التشريع . الثالث : ما ذكره بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) من أن الجملة الخبرية الفعلية مستعملة تعبا لوضعها في ايقاع النسبة ، غايته أن الداعي لايقاع النسبة إن كان هو الكشف عن وقوعها في الخارج تمحضت في الخبرية ، وإن كان هو التوسل لوقوعها في الخارج قامت مقام الجملة الانشائية في الطلب ، لدلالتها عليه بالملازمة . والطلب المذكور وإن أمكن كونه غير إلزامي إلا أنها ظاهرة عند الاطلاق بمقدمات الحكمة في كونه إلزاميا ، للتقريب الثاني أو الثالث المتقدمين في وجه حمل إطلاق الصيغة عليه . ويشكل : بأنه التوسل إلى تحقق المضمون في الخارج ليس من دواعي الكلام عرفا بمقتضى طبعه ، بل ليس الداعي له طبعا إلا الحكاية . وأما إنشاء نفس النسبة وإيجادها بالكلام - كما في صيغ العقود والايقاعات - فهو يبتني على نحو من التوسع والتصرف في مفاد الكلام على