الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) ، فيحمل على الاخبار
بعدم وقوع هذه الأمور ممن فرض الحج للمفروغية عن كونه في مقام القيام
بوظائف الحج وفروضه . فلاحظ .
وكيف كان ، فبعد فرض ظهور الجمل المذكورة في بيان الطلب
أو الزجر ، إما لسوقها في مقام الانشاء مجازا ، أو للاخبار بالوجه المتقدم
فالظاهر من المرتكزات الاستعمالية سوقها لبيان أصل الطلب والزجر ،
لا خصوص الإلزامي أو غير الإلزامي منهما ، ولا بنحو تكون مرددة بينهما
فقد أو مع مطلق الطلب أو الزجر ، لتكون مجملة ، لعين ما سبق في الصيغة من
صلوحها للالزامي وغيره من دون تبدل في المعنى المسوقة له ارتكازا .
وحينئذ يتجه حمل إطلاقها على خصوص الإلزامي منهما للوجه المتقدم
في الصيغة من دون خصوصية لها في ذلك .
كما أنه يتجه حمل الجمل الاثباتية منها الواردة عقيب النهي أو في مورد
توهمه على مجرد الترخيص في الفعل ، وحمل الجمل السلبية منها الواردة عقيب
الامر أو في مورد توهمه على مجرد الترخيص في الترك ، لان المتيقن سوقها
لبيان أحد الامرين دون الطلب أو الزجر ، لعدم ظهورها في أحدهما .
فهي إما أن تكون مستعملة في إنشاء الاذن والسعة مجازا ، أو مسوقة
للاخبار عن حال الفاعل في فرض تعلق إرادته بالفعل أو الترك جريا على
مقتضى السعة والاذن المقصود بيانهما بالجمل الذكورة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 197 .