لتمام ما يعتبر في المأمور به فعلا من أجزاء وشرائط وإن لم تعتبر في بقية أفراد
الماهية .
وعلى هذا يتجه التمسك بالاطلاق لنفي اعتبار ما شك في اعتباره في
خصوصية الصنف حتى لو كان واردا في مقام التشريع ، لعدم إجمال المسمى
في نفسه - كما هو لازم القول بالصحيح - وعدم استلزام حمل الامر عليه
العلم بكثرة التخصيص - كما هو لازم القول بالأعم - لان الاطلاق يقتضي
مقدارا معينا مضبوطا لا يعلم بالزيادة عليه إلا في الشروط العامة التي يمكن
الاتكال في بيان إرادتها على أدلتها المشهورة ، وما زاد عليها من الاجزاء
والشرائط لو فرض ثبوته بأدلة خاصة ليس من الكثرة بحد يستلزم استهجان
الاطلاق ، ليمنع من انعقاده والاستدلال به لنفي ما يشك في اعتباره ، كما
سبق منا في توجيه منع التمسك بالاطلاق على القول بالأعم .
نعم ، لا مجال للتمسك بالاطلاق لنفي ما يشك في اعتباره في أصل
الماهية ، لاجمال العنوان بالإضافة إليه ، وإن أمكن التمسك به لنفيه على القول
بالأعم لو غض النظر عما سبق منا .
وهذه ثمرة معتد بها للتفصيل الذي ذكرناه ، وهي قريبة للمرتكزات في
مقام الاستدلال . بل لعل سيرتهم الارتكازية عليها . فلاحظ والله سبحانه
وتعالى العالم . ومنه نستمد العصمة والسداد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٩