ومثلها ما تضمن أن الطهور أحد أثلاث الصلاة ( 1 ) ، سواء أريد به
استعمال الطهور بالوضوء والغسل ، أم أثر ذلك وهو الطهارة ، للقطع بعدم
كونهما جزءا من المسمى ، بنحو يكون أحدهما ثلثا منه ، وإنما الكلام في
شرطيتها له ، ولا يدل عليه اللسان المذكور .
ثم إن بعض مشايخنا ادعى دوران التسمية مدار الأركان من الاجزاء
والشرائط .
لا بمعنى كونها تمام المسمى بنحو لو انضم إليها غيرها مما يعتبر في
المأمور به لكان زائدا على المسمى كالتعقيب ، بل بمعنى توقف صدق الاسم
عليها ، مع كون المسمى مرددا بالإضافة إلى غيرها ، حيث سبق إمكانه في
الماهيات المخترعة ، فتدخل في المسمى في ظرف وجودها ، ويصدق بدونها في
ظرف عدمها .
بدعوى : أن الماهيات المذكورة لما كانت مخترعة للشارع ، متقومة
باعتباره الوحدة بين أجزائها ، فلابد من الرجوع إليه في مقوماتها ، ومقتضى
أدلة الأركان كونها مقومة للماهيات المذكورة لا تحقق بدونها ، وأن ما زاد
عليه غير مقوم لها ولا مأخوذ فيها ، بل في المأمور به .
لكنه يشكل . .
أولا : بأن التعبير بالأركان لم يرد في البيانات الشرعية ، ليدعى ظهوره
في تقوم المسمى بها ، بل في ألسنة الفقهاء بالإضافة إلى بعض الاجزاء
والشرائط بعد رجوعهم للأدلة ، التي هي لم تتضمن إلا عدم إجزاء الفاقد لها
ولو سهوا ، وإجزاء الواجد لها الفاقد لغيرها من الاجزاء والشرائط سهوا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ، باب : 9 من أبواب الركوع ، حديث : 1 .