والأول أعم من عدم تحقق المسمى بالفاقد ، لامكان تحققه به وعدم
الاجتزاء به لعدم وفائه بالملاك إلا في ظرف انضمام المفقود له مع إمكان
استيفاء الملاك بالاتيان به منضما له ، وهو راجع في الحقيقة إلى عدم تعلق
الطلب بالمسمى على إطلاقه بل بالمقيد منه . كما هو الحال لو جئ بالفاقد
لغير الأركان عمدا حيث لا إشكال في عدم الاجتزاء به مع تحقق المسمى به
عنده . كما أن الثاني أعم من تحقق المسمى به ، حيث يمكن الاجتزاء بالناقص ،
بل بالمباين ، لعدم إمكان تدارك الملاك التام معه ، أو لسقوط ملاكه بسببه .
وإما ما تضمن نفي الماهية بفقد بعض الأركان ، مثل : " لا صلاة إلا
بطهور " ( 1 ) .
فهو - مع ورود نظيره في غير الأركان - لا ينهض بالاستدلال ، لامكان
كون النفي ادعائيا ، ولا تنهض أصالة الحقيقة بإحراز كونه حقيقيا ، كما سبق
في الوجه الثالث للاستدلال على القول بالصحيح .
كما أن ما تضمنته جملة من النصوص من الحكم بتمامية العمل أو
صحته مع فقده لغير الأركان سهوا مسوق لبيان إجزائه الذي هو الأثر المهم
المصحح لانتزاع الصحة والتمامية ، لا لبيان تحقق المسمى به لينفع فيما نحن
فيه .
على أنه قد ورد نقيض ذلك مع تركه عمدا الذي لا يخل بصدق
المسمى عنده .
وثانيا : أن الافراد مختلفة في قدر الأركان المعتبرة فيها ، فالمعتبر - مثلا -
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 .