هذا كله في الاجزاء ، وأما الشروط فهي مختلفة ، إذ لا إشكال في دخل
قصد عناوين الافعال من صلاة أو نحوها ولو إجمالا ، . وفي دخل الترتيب بين
الاجزاء المذكورة إشكال .
كما أن الظاهر عدم دخل بقية الشروط وإن اعتبرت في تمام أفراد
الماهية ، كالخلوص في جميع العبادات ، والطهارة في الصلاة ، كما هو الحال في
الشروط الدخيلة في فعلية ترتب الأثر في الماهيات المخترعة عند العرف ،
لصحة الحمل على الفاقد لها ارتكازا ، ولو كانت دخيلة في التسمية لم يصح
الحمل إلا بعناية المشابهة ، كالحمل على صورة العمل من دون قصد عنوانه ،
مع أنه ليس كذلك قطعا ، وليس هو كالفاقد للجزء الذي يصح فيه الحمل
بلحاظ الجامع الارتكازي بين التام والناقص ، على ما تقدم ، لان الفاقد للجزء
بعض العمل المسمى وفاقد الشرط مباين لواجده رأسا ، فلا مجال فيه للجامع
المذكور .
وأما ما تضمن أن افتتاح الصلاة الوضوء ( 1 ) ، وأنه الوقت من فرائض
الصلاة ( 2 ) ، فلابد من حمله على لزوم الاتيان بالوضوء لأجلها ولزوم ايقاعها
في الوقت ، لا أنهما مقومان لمفهومها ، إذ لا ريب في مباينة الوضوء والوقت
بنفسهما لها ، وإنما الكلام في عدم صدقها على العمل إلا مع إيقاعه في الوقت
وحال الطهارة المسببة عن الوضوء ، ولا يشعر بذلك الألسنة المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 4 و 7 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 .