تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
هذا كله في الاجزاء ، وأما الشروط فهي مختلفة ، إذ لا إشكال في دخل قصد عناوين الافعال من صلاة أو نحوها ولو إجمالا ، . وفي دخل الترتيب بين الاجزاء المذكورة إشكال . كما أن الظاهر عدم دخل بقية الشروط وإن اعتبرت في تمام أفراد الماهية ، كالخلوص في جميع العبادات ، والطهارة في الصلاة ، كما هو الحال في الشروط الدخيلة في فعلية ترتب الأثر في الماهيات المخترعة عند العرف ، لصحة الحمل على الفاقد لها ارتكازا ، ولو كانت دخيلة في التسمية لم يصح الحمل إلا بعناية المشابهة ، كالحمل على صورة العمل من دون قصد عنوانه ، مع أنه ليس كذلك قطعا ، وليس هو كالفاقد للجزء الذي يصح فيه الحمل بلحاظ الجامع الارتكازي بين التام والناقص ، على ما تقدم ، لان الفاقد للجزء بعض العمل المسمى وفاقد الشرط مباين لواجده رأسا ، فلا مجال فيه للجامع المذكور . وأما ما تضمن أن افتتاح الصلاة الوضوء ( 1 ) ، وأنه الوقت من فرائض الصلاة ( 2 ) ، فلابد من حمله على لزوم الاتيان بالوضوء لأجلها ولزوم ايقاعها في الوقت ، لا أنهما مقومان لمفهومها ، إذ لا ريب في مباينة الوضوء والوقت بنفسهما لها ، وإنما الكلام في عدم صدقها على العمل إلا مع إيقاعه في الوقت وحال الطهارة المسببة عن الوضوء ، ولا يشعر بذلك الألسنة المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 4 و 7 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 205 | السيد محمد سعيد الحكيم