المختلفة .
فلو تمت هذه الأمور تمت الماهية وصدقت الصلاة بإطلاقها وإن لم تكن
مشروعة ، والاخلال بالخصوصيات الزائدة إنما يوجب الاخلال بالأصناف
المشروعة منها بخصوصياتها كالظهر والعيدين ، ولا يخل بالماهية إلا نقص
الاجزاء المقومة لها ، فإذا خلت الصلاة عن الركوع كانت صلاة ناقصة
لا تامة ، أما إذا كانت ركعة واحدة للاجزاء المذكورة فهي صلاة تامة
مشروعة - كالوتر - أو غير مشروعة .
والظاهر أن ما تضمن تشريع بعض الصلوات الخالية عن الاجزاء
المذكورة أو بعضها ، إما أن يبتني على البدلية عن الصلاة ، كصلاة المطاردة -
كما يناسبه التعبير في بعض نصوصها بفوت الصلاة - أو على الاجتزاء
بالصلاة الناقصة ، كصلاة الأخرس الخالية عن القراءة وجميع موارد قاعدة
الميسور . وإطلاق الاسم عليها توسع بلحاظ تحقق الغرض المهم به .
كما أن ما تضمن الاكتفاء بالناقص في مورد حديث : " لا تعاد
الصلاة . . . " ( 1 ) ونحوها لا يستلزم كونها صلاة تامة ، بل مقتضى الجمع بين
الأدلة كونها ناقصة مجزية . وهكذا الحال في تمام الماهيات كالحج والعمرة
وغيرهما .
ولا يبعد مطابقة ما ذكرنا لمفهوم المسميات المذكورة عند المتشرعة ،
كما يستكشف بالرجوع إليهم في شرحها وبيان أجزائها ، وإن كانوا قد
يخطئون في بعض ذلك للجهل بالحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ، باب : 10 من أبواب الركوع ، حديث : 5 .