تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المختلفة . فلو تمت هذه الأمور تمت الماهية وصدقت الصلاة بإطلاقها وإن لم تكن مشروعة ، والاخلال بالخصوصيات الزائدة إنما يوجب الاخلال بالأصناف المشروعة منها بخصوصياتها كالظهر والعيدين ، ولا يخل بالماهية إلا نقص الاجزاء المقومة لها ، فإذا خلت الصلاة عن الركوع كانت صلاة ناقصة لا تامة ، أما إذا كانت ركعة واحدة للاجزاء المذكورة فهي صلاة تامة مشروعة - كالوتر - أو غير مشروعة . والظاهر أن ما تضمن تشريع بعض الصلوات الخالية عن الاجزاء المذكورة أو بعضها ، إما أن يبتني على البدلية عن الصلاة ، كصلاة المطاردة - كما يناسبه التعبير في بعض نصوصها بفوت الصلاة - أو على الاجتزاء بالصلاة الناقصة ، كصلاة الأخرس الخالية عن القراءة وجميع موارد قاعدة الميسور . وإطلاق الاسم عليها توسع بلحاظ تحقق الغرض المهم به . كما أن ما تضمن الاكتفاء بالناقص في مورد حديث : " لا تعاد الصلاة . . . " ( 1 ) ونحوها لا يستلزم كونها صلاة تامة ، بل مقتضى الجمع بين الأدلة كونها ناقصة مجزية . وهكذا الحال في تمام الماهيات كالحج والعمرة وغيرهما . ولا يبعد مطابقة ما ذكرنا لمفهوم المسميات المذكورة عند المتشرعة ، كما يستكشف بالرجوع إليهم في شرحها وبيان أجزائها ، وإن كانوا قد يخطئون في بعض ذلك للجهل بالحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ، باب : 10 من أبواب الركوع ، حديث : 5 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 204 | السيد محمد سعيد الحكيم