متابعتهم فيه . كما يضيق عن التعرض للوجوه الاخر التي سطرها في
التقريرات ، لظهور ضعفها ، ولا سيما بملاحظة بعض ما سبق .
وقد ظهر من جميع ما تقدم عدم نهوض ما ذكروه بإثبات أحد الامرين
من الصحيح والأعم .
وحيث سبق في تقريب الثمرة عدم التمسك بالاطلاق على كل منهما
يتضح عدم أهمية هذا الخلاف ، لعدم ترتب الثمرة العملية عليه .
نعم ، لا يبعد إمكان تقريب الوضع بنحو من التفصيل بين الوجهين
الذي قد تترتب عليه نحو من الثمرة العملية ، قد يلائم بعض الوجوه المتقدمة
للصحيح ، وعمدتها الوجه الرابع .
أن الظاهر من الأدلة الشارحة للعبادات بأنواعها ، كالوضوء والصلاة
والحج ، وأصنافها ، كصلاة العيدين وحج الافراد كونها بصدد بيان أجزاء
المسميات المعتبرة فيها التي يكون الاخلال بشئ منها موجبا لنقص العمل
المسمى وعدم تماميته ، لا بيان ما يجب فيها وإن لم تتوقف عليه تمامية المسمى ،
وإلا فلا طريق لمعرفة جزئية شئ منها ، مع أنه لا إشكال في استفادة جزئيتها
إما بمجموعها - كما هو الحال على الصحيح - أو في الجملة - كما هو الحال
على الأعم .
ومن ثم كان ظاهر الأدلة المذكورة أن المسمى هو المركب من تمام
الاجزاء - تبعا لظهورها في لزومها بتمامها - لا المركب منها في الجملة .
واحتمال خروج المتشرعة بسبب كثرة الاستعمالات إلى تسمية الأعم
من التام والناقص بعيد جدا لا يعتد به عرفا .
سواء أريد به كون الأعم هو المسمى ابتداء ، بحيث لم يبلغ ما عينه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠١