حتى قبض ) .
كما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها ( ما شبع آل البيت إلى يوم القيامة
ينبغي أن يلاحظنه ويراعينه فيكن أشد النساء تمسكا بالحجاب وحرصا عليه لأنهن
القدوة والأسوة لأخواتهن المؤمنات كما سبق وذكرنا .
5 - حسب الصحابة :
ومما ينبغي على آل البيت أن يعلموه أن الصحابة كلهم محبون لله ورسوله ،
محبون لآل البيت حبا صادقا عميقا ، وشواهد على ذلك كثيرة لا يتسع المجال
لذكرها .
لذلك فإن عليهم أن يكونوا محبين لمن أحبهم من المهاجرين والأنصار
الذين أثنى عليهم الله عز وجل بأحسن الثناء في مواطن كثيرة من كتابه المبين
فقال سبحانه : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم
يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم
الصادقون . والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 1 ) .
وقد وصف الله عز وجل في الآية التالية المسلمين إلى يوم القيامة بأنهم
محبون للصحابة جميعا لما تحملوه في سبيل الله ، ولما بلغوه من الدين عن
رسول الله ، وساحوا به في بلاد الله فانتشر بهم ، وانتصر بدمائهم وأموالهم ،
ففضلهم عظيم ، وحبهم واجب على الأمة ، ولا يبغضهم إلا منافق ، ولا
يسبهم إلا زائغ العقيدة ، والدعاء لهم مطلوب ، وتنظيف القلوب من شنآنهم
فرض فقال عز وجل : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
هامش
( 1 ) سورة الحشر آيتان 8 - 9 .