6 - الحذر من المتسترين :
ومما ينبغي على آل البيت أن يعلموه أن يكونوا ناصحين لعموم المسلمين
ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم .
ومن النصح للمسلمين البعد عن مواطن الاختلاف ، والحذر من تصديق
أهل الأهواء وما يفترونه من أقوال كاذبة خاطئة في حق بعض أعلام آل البيت
الطاهر ، مما يتنافى مع صريح القرآن الكريم ، وسنة النبي صلى الله عليه
وسلم ، ويخالف المعقول والمنقول والثابت المعلوم من الدين . . وما أجمع عليه
أهل السنة والجماعة في كل العصور السالفة ، وأن يعلموا كذلك أن هناك
بعضا من الذين يتخذون حب آل البيت مطية لأهوائهم وخداعهم وبث
آرائهم الباطنية ، وعقائدهم الملحدة وهم أشد أعداء آل البيت ، وأن
صدورهم مشتعلة بالحقد على النبي صلى الله عليه وسلم الذي قضى بدينه
على عقائدهم المنحرفة ، وهم حاقدون على آل بيته الطيبين الطاهرين ، وقد
كانوا وراء كثير من الفتن والمحن التي ابتلي بها المسلمون ، وسالت بسببها كثير
من الدماء الزكية الطاهرة .
7 - المسلمون محبون لآل البيت :
ومن المهم أن يعلموا أيضا أن المسلمين كلهم من أهل السنة والجماعة
يحبون آل البيت المحبة الصادقة النابغة من الاعتقاد الراسخ بوجوب حبهم
على كل مسلم ، المستند إلى الآيات الكريمة من القرآن الكريم والأحاديث
الثابتة الصحيحة من أقوال الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم .
قال ابن تيمية : وقد ثبت في حديث صحيح أنه لما نزل قوله تعالى : ( إن
الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ) سأل الصحابة : كيف يصلون عليه ؟ فقال قولوا اللهم صل على
محمد وأزواجه وذريته وقد استنبط رحمه الله من قوله صلى الله عليه وسلم : إن
الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 54
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص٥٤