الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران " ويغلظ عليه بالمكان فيستحلف في المكان
الشريف عنده وهو الكنيسة ، لأنه يعظمها كما يعظم المسلم المسجد ، وإن كان نصرانيا
حلف وقال : " والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى " فإذا قلت ( 1 ) الذي أنزل الإنجيل
على عيسى ، لم يمكنه من الإعتقاد ما ذكرناه . وأما المكان ، فالبيعة ، لأنه يعظمها .
وإن كان مجوسيا ، حلف فقال : " والذي خلقني ورزقني " لئلا يشارك الله وحده
" النور " ، فإنه يعتقد النور إلها ، فإذا قال خلقني ورزقني ، ارتفع الاحتمال والإبهام
فيما ذكرناه ، فأما المكان ، فإن المجوس يعظم النار ، فإن كانوا يعظمون بيتها حلف فيه .
فإن كان الحالف وثنيا معطلا أو ملحدا لا يقر بالتوحيد ، لم يغلظ عليه باللفظ
ويقتصر معه على قول " والله " لأنه وإن لم يكن معتقدا فإنه يزداد إثما ويستحق العقوبة
إن كذب في ذلك .
" تم كتاب الشهادة "
* * *
هامش
( 1 ) أي في استحلافه .