فإما أن يكونا قالا تعمدنا أو غلطنا أو توهمنا ، فإن قالا : تعمدنا قطعت يد واحد منهما
وأدى الآخر نصف دية اليد . وإن أراد المقطوع الأول ( 1 ) قطعهما ، كان له ذلك ،
ويؤدي إليهما دية واحدة يتقاسمانها بينهما بالسوية . وإن قالا : غلطنا أو وهمنا ، وجب
عليهما دية يد المقطوع الأول . فإن رجع الواحد منهما ، كان عليه نصف دية اليد .
وإن شهد رجلان على رجل بدين ، ثم رجعا ، كان عليهما مقدار ما شهدا به . فإن
رجع أحدهما دون الآخر ، كان عليه ما يصيبه ، وهو النصف .
وإذا أشهد اثنان على رجل ، ثم رجعا عن ذلك قبل أن يحكم الحاكم فيما شهدا
به ، طرحت شهادتهما ولم يلتفت إليها ، ولا يجب عليهما في ذلك شئ . فإن رجعا
عن ذلك بعد أن حكم الحاكم بشهادتهما ، وكان ما شهدا به قائم العين ، وجب رده
على صاحبه ، ولم يكن عليهما شئ وإن لم يكن قائم العين ، كان عليهما غرم ذلك
فإن شهد اثنان على إنسان بسرقة فقطع ، ثم أحضرا بعد ذلك رجلا غيره
وقالا هذا هو السارق ، وإنما غلطنا وتوهمنا ، كان عليهما دية اليد ، ولم يقبل شهادتهما
على الرجل الذي أحضراه .
وعلى الإمام تعزيز الشهود بالزور ، ويشهرهم في محالهم ليرتدع غيرهم بذلك
* * *
( باب التغليظ في اليمين ) .
التغليظ في اليمين يكون بالمكان الذي يستحلف فيه ، وكذلك الزمان ، والعدد
واللفظ . فإذا كان كذلك ، فإنها يغلظ في كل بلد في أشرف موضع فيه . فإن كان
بمكة فبين الركن والمقام ، فإن كان عليه يمين ثان لا يحلف إلا بين ذلك أو في الحجر
فإن كان عليه يمين في أن لا يحلف فيه حلف بالقرب من البيت في غير الحجر .
فإن كان بمدينة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فعلى منبره وإن كان بيت المقدس فعند الصخرة
هامش
( 1 ) أي المشهود عليه