يوم تصدق به . أو دفعه إلى صاحبه إن حضر بعد ذلك ، فإن اختار صاحبها أن لا يأخذ
ذلك ويكون له الأجر كان جائزا .
وإذا هلكت اللقطة من عند الملتقط لها في زمان التعريف بتفريط منه كان عليه
قيمتها يوم هلكت ، وكذلك يجب عليه أن يتصرف فيها في زمان التعريف ، وإن كان
ذلك بغير تفريط ، لم يلزم الملتقط منها شئ .
وإذا تصرف إنسان في مال اللقطة وربح فيه ربحا قبل كمال السنة ، كان الربح
لصاحبها دونه ، وإن كان ذلك بعد السنة ، كان الربح له ، وعليه ضمان مال اللقطة
لصاحبها .
وإذا التقط مالا ، واشترى به جارية ، وحضر بعد ذلك صاحب المال فوجد
الجارية ابنته ، فإن أجاز له ابتياعها ، انعتقت في الحال ، ولم يكن له مطالبة الملتقط
بشئ من ذلك . وإن لم يجز البيع ، كان له مطالبته بالمال ، وكان على الملتقط إعادته ،
ولا يجب على صاحب المال إدخال ابنته في ملكه من غير اختياره لذلك لأنها تنعتق
عليه ويذهب ماله .
وإذا وجد كنزا في دار ، وكانت الدار منتقلة إليه بميراث عن أهله كان ما وجده
من الكنز بينه وبين شركائه في الميراث إن كان له شركاء ، وإن لم يكن له شركاء
كان ذلك له دون كل أحد وإن كانت الدار انتقلت إليه بابتياع كان عليه أن يعرف
البائع لها ، فإن عرف ذلك رده إليه ، وإن لم يعرفه كان ذلك له دون بائعها ، وكان
عليه إخراج الخمس منه ويتصرف في الباقي إن شاء .
وإذ وجد شيئا في دار أو صندوق ، وكان غيره يتصرف في الدار والصندوق ،
كان الحكم فيه على الوجه الذي يوجد ذلك الشئ عليه كالحكم في اللقطة التي
يجري مجراه . وإن كان لا يتصرف في ذلك غيره ، كان ذلك له .
وإذا ابتاع شيئا من الإبل أو البقر أو الغنم ، فذبحه فوجد في جوفه مالا أو ما له قيمة ،
فعليه أن يعرفه للبايع ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإن لم يعرفه ، كان عليه إخراج الخمس منه
المهذب — صفحة 568
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٥٦٨