وإن كان بغير هذه المواضع من البلاد ، ففي أشرف بقعة فيه . وأشرف بقاع البلاد :
الجوامع والمشاهد .
وأما التغليظ بالزمان ، فبعد صلاة الظهر وقبل صلاة العصر .
فإذا صح تغليظها بالمكان والزمان ، وكان الحق مالا أو ما يقصد به المال ،
لم يغلظ إلا بالقدر الذي يجب الزكاة فيه . فإن كان الحق غير مال ولا ما يقصد به المال
فإنها تغلظ فيه قليلا أو كثيرا .
وأما التغليظ بالعدد ، وفي القسامة يحلف خمسين يمينا ، ويغلظ بالعدد في
اللعان . فأما اللفظ فيغلظ بأن يقول : " والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة
الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية " أو ما جرى مجرى ذلك .
فإن كان الحالف رجلا مسلما كانت اليمين في ما ذكرناه . وإن كانت امرأة
وهي مخدرة استخلف الحاكم من يحكم بينها وبين خصمها في بيتها ، فإذا توجهت
اليمين عليها ، حلفها كالبارزة في التغليظ بالمكان ، إن كانت طاهرا استحلفها فيه ،
وإن كانت حائضا في باب المسجد .
وإن لم تكن مخدرة وهي التي تبرز في حوائجها ، فإن كانت طاهرا استحلفها
في المكان الشريف كالرجل ، وإن كانت حائضا فعلى باب المسجد ، فإنه لا يجوز
للحائض دخول المسجد .
وإذا ادعى المملوك على سيده العتق ، كان القول قول سيده مع يمينه . فإن
كانت قيمة العبد القدر الذي أغلظ بالمكان ، غلظ به . وإن كانت أقل ، لم تغلظ ،
لأنه استحلاف على مال ، لأنه يحلف على استيفاء ملكه بالرق ، وذلك مال بغير إشكال
فإن حلف السيد سقطت دعوى المملوك . وإن نكل عن اليمين ، ردت على العبد ،
فيغلظ عليه في المكان ، قلت قيمته أو كثرت ، لأنه حلف على العتق والحرية ، وتلك
يمين على غير مال ولا المقصود به المال .
وإذا توجهت اليمين على كافر ، وكان يهوديا . غلظ باللفظ فيقول : " والله
المهذب — صفحة 565
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٥٦٥