باب البيت مغلقا وباب الدار مغلقا ، وأخرج المتاع من البيت إلى الصحن لم يكن
عليه القطع ( 1 ) ، لأنه أخرجه من حرز إلى حرز .
فإن كان الموضع من الخانات التي فيها بيوت ، ولكل إنسان بيت مقفل والصحن
مشترك بين الجماعة التي فيه ، كان كل بيت مقفل فيه حرزا لما فيه . فإن نقبه إنسان
أو كسر قفله ، وأخرج منه ما قيمته ، نصاب إلى صحن الخان ، كان عليه القطع ، لأنه
أخرج ذلك من حرز إلى غير حرز . فإن الخان يجري مجرى الدرب الذي فيه
حجرتان ، الحجرة حرز لما فيها .
فإذا أخرج السارق من الحجرة شيئا إلى الدرب فقد أخرجه من حرز إلى غير
حرز ، وكذلك الخان مع بيوته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون باب الخان مغلقا
أو مفتوحا ، بخلاف ما ذكرناه في الدار ، لأن صحنه مشترك بين الناس . وليس صحن
الدار التي ينفرد بها واحد جاريا هذا المجرى .
وإذا نقب اثنان موضعا ، ودخل أحدهما ، فأخذ المتاع ووضعه في موضع
النقب وأخذه الخارج منه ، لم يجب على واحد منهما ، لأنه لم يخرجه من كمال
الحرز ، ويجري مجرى أن يضعه في بعض البيت ، ويجتاز مجتاز فيأخذه من النقب ،
فإنه لا قطع على واحد منها . وإذا نقب واحد منهما ودخل الآخر فأخرج نصابا ، لم
يكن عليهما قطع .
وإذا كان في الحرز ماء يجري ، فأخذ المتاع فوضعه على الماء ، فأخرجه
الماء من الحرز ثم أخذه ، كان عليه القطع ، لأنه أخرج المتاع بآلة ، كما لو أخرجه
بخشبة أو جرة بحبل أو ما أشبه ذلك . وكذلك لو وضعه على دابة وساقها فخرجت
به الدابة ، كان عليه القطع ، لأنه خرج بفعله . وكذلك لو وضعه عليها ولم يسقها .
فإن كان في الحرز ماء راكد ، فوضع المتاع فيه ، فانفجر وخرج المتاع معه ،
هامش
( 1 ) وفي نسخة " . . وأخرج المتاع من البيت إلى الصحن ، عليه القطع لأنه
أخرجه من حرز إلى غير حرز " .