وإذا كان شارب المسكر سكران ، لم يقم الحد عليه حتى يفيق ، ثم يقام
عليه ذلك وإذا أقيم عليه الحد مرتين وعاد إلى شربه بالثالثة ، كان عليه القتل .
وإذا باع إنسان الخمر أو غيره من الشراب المسكر ، أو اشتراه ، كان عليه التأديب
فإن فعل ذلك وهو مستحل له ، استتيب ، فإن تاب ، وإلا وجب عليه القتل مثل ما يجب
على المرتد .
والحكم في شرب الفقاع في وجوب الحد عليه ، وتأديب من يتجر فيه ، تعزير
من يستعمله ، حكم الخمر سواء .
وإذا شرب إنسان خمرا أو غيرها ، مما يوجب الحد والتأديب ، ثم تاب قبل قيام
البينة عليه بذلك ، سقط الحد عنه . وإن تاب بعد قيام البينة عليه به ، أقيم الحد عليه
فإن أقر على نفسه وتاب بعد الاقرار ، جاز للإمام ( عليه السلام ) أن يعفو عنه ، وكان مخيرا
بين ذلك وبين إقامة الحد عليه .
فإن شرب المسكر في شهر رمضان ، أو في مكان شريف ، مثل حرم الله تعالى
وحرم رسوله أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ، أقيم عليه الحد ، وأدب زائدا على ذلك ، لانتهاكه
حرمة الحرم الذي ذكرناه .
وإذا كان الإنسان مولودا على فطرة الإسلام ، واستحل شيئا من الدم والميتة ،
أو لحم الخنزير ، كان مرتدا ، ووجب عليه القتل . وإذا تناول منه شيئا وهو محرم
له ، كان عليه التعزير ، فإن عاد إلى ذلك أدب وغلظت عقوبته ، وإن تكرر منه ذلك
دفعات وجب عليه القتل .
وإذا قامت البينة على الإنسان بتحريم الربا وأكله عوقب حتى يتوب ، فإن
استحل ذلك ، وجب عليه القتل ، فإن أدب مرتين وعاد إلى ذلك ثالثة ، كان عليه القتل
وإذا اتجر إنسان في السموم القاتلة ، كان عليه العقاب والتأديب ، وإن استمر
على ذلك ولم ينته عنه ، وجب عليه القتل
وإذا أكل لحم السمك المحرم كالمارماهى ، والجري ، ومسوخ السمك كلها
المهذب — صفحة 536
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٥٣٦