المغلقة ، في حرز . فإن سرق سارق مما في هذه الدار المفتوح بابها مما هو في قاعتها
وخارج عن بيوتها المقفلة ، لم يكن سارقا من حرز . فإن كان بابها مغلقا عليها ، كان
ما في قاعتها وبيوتها في حرز ولو كانت أبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة ، فإن كان بابها
مفتوحا وأبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة : لم يكن ذلك حرزا . وإن كان صاحبها فيها
وكانت أبوابها مفتوحة ، فليس شئ منها بحرز . إلا ما كان يراعيه ببصره دون غيره ،
وكذلك ما جرى مجرى الدار من المنازل وما أشبهها .
وأما باب الدار ، فإذا نصب ودار في مكانه ، كان في حرز ، سواء كان مغلقا
أو مفتوحا . وأما أبواب البيوت والخزائن التي دخلها ، فهي كالمتاع في الدار ، فإن
كانت هذه الأبواب مغلقة ، فهي في حرز ، وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز .
وأما حلقة الدار إن كانت قد سمرت ( 1 ) فيه ، فهي في حرز ، لأن العادة جارية
في الاحتراز عليها بسمرها في الباب ، فإن قلعها إنسان وكانت قيمتها نصابا ، كان عليه
القطع . وأما حائط الدار والذي فيه مبني ( 2 ) ، من آجر أو حجر أو خشب ، فهو
في حرز ، لأن ما كان حرزا لغيره في نفسه حرز . فإن هدم إنسان شيئا من الحائط وأخذ
منه ما قيمته النصاب ، كان عليه القطع .
وإذا أخرج السارق متاعا من بيت في الدار إلى صحنها ، وكان باب البيت
مفتوحا ، وكذلك باب الدار ، لم يكن عليه قطع ، لأنه لم يخرجه من حرز . فإن كان
باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا على المتاع ، كان عليه القطع ، لأنه قد أخرجه
من حرز إلى غير حرز ، لأن باب الدار إذا كان مفتوحا ، لم يكن صحنها حرزا .
وإن كان باب الدار مغلقا ، وباب البيت مفتوحا ، وأخرج المتاع منه إلى الصحن ،
لم يجب عليه القطع ، لأن البيت إذا كان مفتوحا لم يكن حرزا ، فإذا أخرجه إلى
الصحن ، كان قد أخرجه من غير حرز إلى ما هو حرز ، فلا قطع عليه . وإن كان
هامش
( 1 ) بمسمار .
( 2 ) أي ما يستعمل في بناء الحائط .