لم يكن عليه القطع لأنه خرج بغير قصد . فإن أخذ المتاع ورمى به خارج الحرز
فطيرته الريح وأعانته على إخراجه ولولا الريح لما خرج ، كان عليه القطع ، لأن
الاعتبار بابتداء فعله لا بمعاونة الريح على نقله ، ويجري مجرى رميه منها في الغرض ( 1 )
فإنه إذا رماه وأطارته الريح فأصاب الغرض ، كان له إصابة في أن الاعتبار بابتداء فعله ،
لا بمعاونة الريح له .
وإذا دخل حرزا فأخذ منه جوهرة فبلعها ، فخرج منها وهي باقية في جوفه ،
كان عليه القطع ، لأنه أخرجها في وعاء ، كما لو جعلها في جراب ( 2 ) أو ما أشبه ذلك
وقد ذكر : إنه لا قطع عليه . وما ذكرناه أظهر .
وإذا كان في الحرز شاة فذبحها ، وكانت قيمتها قبل الذبح ربع دينار ونقصت
عن ذلك بعد الذبح ، وأخرجها بعد ذلك ، لم يجب عليه القطع ، لأن ذلك إنما يجب
عليه إذا أخرج من الحرز نصابا كاملا ، وهذه الشاة بعد ذبحها ليست كذلك .
وإذا اشترك ثلاثة نفر في إخراج نصاب من الحرز قطع جميعهم ، وإن كان
أقل من نصاب لم يقطعوا .
وإذا نقب اثنان موضعا . ودخله الواحد منهما ، فأخذ السرقة وأخرج يده
من الحرز والسرقة فيها ، فأخذها الخارج من الحرز ، أو رمى بها إلى خارج الحرز
فأخذها الخارج ، كان له ( 3 ) القطع على الذي أخرج يده وهو فيها والذي رمى بها ،
وليس على الخارج من الحرز قطع .
وإذا نقبا موضعا فدخل الواحد منهما فحمل السرقة ووضعها قريبا من البيت ،
فأدخل الخارج يده إلى الحرز فأخذها ، كان عليه القطع ، دون الذي هو داخل الحرز
وإذا نقب إنسان حرزا وهتكه ومضى عنه ولم يخرج منه شيئا ، واجتاز آخر
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ذكر في باب السبق والرماية .
( 2 ) الجراب : وعاء من إهاب الشاة .
( 3 ) أي لصاحب المال