وله أجرة مثله .
فإن قال بطنه بثوب فلأني وسط واحشه برطل قطن وسط وخطه ( 1 ) فلك
من الأجر كذا وكذا ، كان ذلك صحيحا وإذا سلم إليه ثوبا وقطنا وبطانة وأمره
بأن يقطعه جبة ويحشوها ويندف القطن عليها ، وسمى له أجرا معينا كان جائزا .
وإذا شرط إنسان على خياط خياطة خمسة أثواب أو عشرة بخمسة دراهم أو
عشرة دراهم ، ولا يذكر قدرها ولا جنسها لم يصح ذلك ، فإن وصفها فقال هي مروية ( 2 )
ومقدارها مقدار هذا الشئ أو مقدار كذا عن شئ معروفا كان صحيحا .
وإذا استأجر إنسان بناءا ليبني داره وشرط أن يكون الآجر والجص من عند
البناء كان فاسدا وكذلك كل ما جرى هذا المجرى ، فإن عمله على هذا الوجه كان
العمل للمستأجر وكان للعامل أجر مثله مع قيمة ما زاد في ذلك .
وإذا استأجر إنسان غيره ليحمل له شيئا على ظهره ، أو في سفينة ، أو على
دابة بدراهم وسار ، كان كل ما سار شيئا من طريقه استحق من الأجر بقسط ذلك فإن
عجل له الأجر كان جائزا ، فإن باعه بالأجر متاعا ودفعه إليه كان جائزا ، فإن لم يوفه
العمل كان له الرجوع عليه بالدراهم دون المتاع ، لأنه باع ذلك بشئ عليه ، فإن
باعه بالدراهم دينارا ، ودفعه إليه قبل أن يحمل له ذلك ثم حمله ووفاه ما شرطه كان
جائزا ( 3 ) .
فإن مات قبل أن يوفيه العمل ، وقد حمله بعض الطريق رد عليه من الدراهم
بمقدار ما بقي من العمل ، فإن كان هذا المستأجر ، استأجر على البلاغ إلى مكان معين
لم يجب له من الأجر حتى يبلغ المكان فإذا بلغه استحق الأجر تاما .
هامش
( 1 ) من الخياطة .
( 2 ) أي منسوبة إلى مرو .
( 3 ) كان مراده عدم الفرق فيما ذكر من الصحة والرد بين أن يبيعه بالدراهم متاعا
أو دينارا .