وإذا استأجر جمل كنيسة ( 1 ) فأراد أن يحمل أكبر من ذلك ، لم يجز له ، وإن
أراد أن يجعل أصغر منها كان جائزا .
وإن استأجر جمل محمل وأراد أن يبدله بمحمل غيره ولم يكن فيه ضرر ، كان
جائزا وإن كان فيه ضرر ، لم يجز له ذلك .
وإذا استأجر من جمال محملا من بلد معين إلى مكة ، وشرط عليه سيرا معينا
في كل يوم ، كان جائزا إن لم يعقه عائق ، فإن لم يشترط له فالمراحل المعلومة أو سار
بسير الرفقة . إن كان مع رفقة ، أو بسير السلطان إن كان معه سلطان يسير بالناس ،
فإن لم يكن معه رفقة ، ولا سلطان وأراد المستأجر مجاوزة ( 2 ) المراحل ، وأراد
الجمال التقصير ، أو أراد التقصير وأراد الجمال مجاوزتها ، لم يكن لهما ذلك ،
إلا أن يتراضيا عليه .
وإذا استأجر جماعة مشاة بعيرا وشرطوا على الجمال أن يحمل من أعيا ( 3 )
منهم ، أو مرض كان فاسدا ، فإن شرطوا عليه لكل واحد منهم عقبة ( 4 ) كان صحيحا .
وإذا استأجر لغلامه عقبة وأراد الجمال من الغلام أن يركب النهار ويمشي الليل ،
أو يركب الليل ويمشي النهار لم يكن له ذلك ، وكذلك لو أراد المستأجر ذلك لم يجز ،
وإنما له من العقب ما يتعارفه الناس لا توالي المشي فيستضر الركوب فيضر بالبعير ،
فإن تشارطا على أن يكون الركوب ليلا دون النهار وفي النهار دون الليل كان ذلك
هامش
( 1 ) الكنيسة شبه هودج : يغرز في المحمل أو في الرجل قضبان ويلقى عليه ثوب يستظل
به الراكب ويستتر به . وفي أكثر النسخ زيادة " أوقية " وفي بعض النسخ " حمل كيسة " بدل
" جمل كنيسة " .
( 2 ) في جميع النسخ " مجاورة " بالراء المهملة هنا وفيما بعده والظاهر أنها تصحيف
والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) أي أتعب .
( 4 ) العقبة بضم العين : النوبة .