جائزا وإن قدم الثمن كان سلفا .
وإذا دفع إنسان إلى إسكاف ( 1 ) خفا ينعله فأنعله بنعل لا ينعل الخفاف بمثله
كان صاحب الخف مخيرا بين أن يضمنه قيمة خفه بغير نعله ، وبين أخذه وأن يدفع
إليه أجر مثله وقيمة النعل ، لا يجاوز به ما سماه .
وإن كان النعل مما ينعل الخفاف بمثله كان جائزا وإن لم يكن جيدا في الغاية .
فإن شرطه عليه أن يكون النعل جيدا ، فأنعله بغير جيد ، كان مخيرا بين أن يضمنه قيمة
الخف ، وبين أخذه وأن يعطيه أجر مثله .
وإذا قال صاحب الخف لهذا العامل عملته لي بغير شئ ، وقال العامل عملته
بدرهم ، ولم يكن لأحدهما بينة ، كان على صاحب الخف اليمين بأنه ما شارطه على
درهم ، ويغرم قيمة النعل ( 2 ) .
وإذا عمل الخف على ما وصف له صاحبه ، واختلفا في الأجرة . وأقاما البينة ،
كان البينة بينة العامل دون المستعمل .
وإذا دفع إنسان ، إلى صباغ ثوبا ليصبغه أحمر ، فصبغه كذلك واختلفا ، فقال
صاحب الثوب ، صبغته بنصف درهم ، وقال الصباغ بل صبغته بدرهم ، فإن كان
الثوب قد زاد بالصبغ وكانت الزيادة درهما أو أكثر ، كان للصباغ درهم - بعد
يمينه على أنه ما صبغه بنصف درهم - ، وإن كان الزيادة أقل من نصف درهم دفع
اليد نصف درهم ، فإن كان الصبغ نقص الثوب ولم يزد فيه شيئا ، كان للصباغ
قيمة صبغه .
وإذا دفع إنسان إلى صباغ ثوبا على أن يصبغه بنصف رطل عصفر ( 3 ) فصبغه
برطل ، وصاحب الثوب مقر له بذلك ، كان مخيرا إن شاء ضمنه قيمة الثوب ، وإن
هامش
( 1 ) الإسكاف : كل صانع بحديدة .
( 2 ) في بعض النسخ " يقوم " بدل " يغرم "
( 3 ) " العصفر " هو صبغ أصفر اللون