وإذا استأجر إنسان رحى للماء بآلتها ، فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة ،
كان له فسخ الإجارة . فإن عمل ( 1 ) صاحب الرحى ما انكسر من ذلك أو فسد قبل
الفسخ ، لم يكن له بعد ذلك ، الفسخ . ولكن يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك ،
فإن اختلفا في مبلغ العطلة ( 2 ) ، كان القول قول المستأجر ، إلا أن يذكر المؤجر ذلك
وإذا استأجر إنسان جملين من بلد معين إلى مكة يحمل على أحدهما محملا ( 3 )
يكون فيه اثنان ، وما يحتاجان إليه من الرحل وغيره ، وشاهد الجمال هذا والرحل
الذي يحتاجان إليه والآخر يكون زاملة يحمل عليه الدقيق ، وما يحتاج إليه أيضا ،
من قوت ( 4 ) وأدم وما أشبه ذلك ، كان جائزا .
ولهذين الرجلين أن يحملا على الجملين مثل ما يحمل الناس في هذا الطريق
فإن اشترطا في ذلك وزنا معلوما في الذهاب والعودة ، كان أحوط .
وإذا استأجر من غيره محملا وزاملة وشرط عليه حملا معلوما على الزاملة ،
فما أكل من ذلك الحمل ، أو نقص من الوزن أو الكيل ، كان له أن يتم ذلك في كل
منزل ذاهبا وعائدا ، فإن خرج بهما يقودهما ولم يحمل عليهما شيئا ماضيا وراجعا ،
كان عليه الأجر تاما ولا يلزم الجمال نقص شئ من الأجر لذلك ، فإن مات المستأجر
بعد أن قضى المناسك ، وعاد إلى مكة ، كان عليه من الأجر ، بحساب ذلك ، وهكذا
إن كان مسيره في البدأة على مدينة النبي صلى الله عليه وآله أو في الرجعة ، حوسب بقدر ما قطع
من الطريق وبقي بمقامه ( 5 ) معه في أيام المناسك ، وكذلك أيضا لو مات في بعض
الطريق ماضيا أو عائدا .
هامش
( 1 ) أي أصلح ما انكسر أو فسد .
( 2 ) العطلة كظلمة : البقاء بلا عمل .
( 3 ) محمل كمجلس شقان على البعير يحمل فيهما العديلان والزاملة التي يحمل عليها
من الإبل وغيرها كذا في القاموس وغيره .
( 4 ) في بعض النسخ " ثوب " بدل " قوت " .
( 5 ) أي بمقدار مقام الجمال معه أيام المناسك .