إذا استأجر إنسان طاحون ماء مع البيت الذي هي فيه وآلتها بأجر معين كان
جائزا ، فإن انقطع عنها الماء فلم يعمل ، وضع عنه من الأجر بحساب ما تعطلت وله
أيضا نقض الإجارة ، فإن لم ينقضها حتى عاد الماء إلى ما كان عليه ، كانت الإجارة
لازمة له فيما بقي من المدة .
فإن استأجرها يوما واحدا وانقطع عنها الماء في ذلك اليوم ( 1 ) ، لم يكن له
نقضها ، بل يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك . فإن اختلفا في ذلك كان القول ،
قول المستأجر مع يمينه ، فإن قال المؤجر لم ينقطع الماء وكان الماء منقطعا يوم
اختصما ، كان القول قول المستأجر مع يمينه وإن كان جاريا كان القول قول المؤجر
مع يمينه .
وإذا استأجر من غيره مكانا على نهر ، ليبني عليه بيتا ، ويعمل فيه طاحونا
ويكون البناء والحجارة والحديد والخشب من عند هذا المستأجر كان جائزا ، فإن
انقطع ماء النهر وبطلت الرحى ، فلم يعمل ، كانت الإجارة لازمة للمستأجر ولم يكن
له على المؤجر شئ .
وإذا استأجر إنسان رحى بآلتها ومتاعها وقل الماء إلى أن أضر ذلك بالطحن
وهو يطحن على ذلك نظرت في الضرر ، فإن كان ضررا فاحشا كان له ترك الإجارة
وإن كان غير فاحش كانت الإجارة لازمة له .
وإذا خشي صاحب الرحى من انقطاع الماء ففسخ الإجارة ، وآجر البيت
والحجر والآلات ، كان جائزا .
فإن انقطع الماء كان للمستأجر ترك إجارة . وجرى هذا مجرى طحان استأجر
رحى يطحن عليها بدابته فنفقت ( 2 ) الدابة ولم يكن معه ما يبتاع به دابة أخرى في
أن له ترك الإجارة .
هامش
( 1 ) كأن المراد ما إذا انقطع الماء في بعض ذلك اليوم .
( 2 ) أي هلكت .