سرق المتاع ، أو هلك بغير تفريط منه ، لم يلزمه شئ بعد أن يحلف في ذلك ،
وكذلك القول في سائر أصحاب الأعمال .
وإذا كان عند القصار ثوب وديعة ، فوطأه ( 1 ) فتخرق وكان مما يوطئ .
كان عليه ضمانه إن لم يكن صاحبه أمره ببسطه ( 2 ) ، وكذلك غير القصار .
وإذا دفع إنسان ثوبا إلى صباغ ليصبغه أصفر ، فصبغه أحمر أو غير ذلك ،
واختلفا كان القول ، قول صاحب الثوب مع يمينه . فإن نقص بالصبغ شيئا ، كان له
مطالبته بقيمة ما نقص ، إن شاء ذلك ، وإن شاء أخذ الثوب من غير المطالبة له بذلك .
وإذا أخذ الملاح أجر السفينة وغرقت بشئ ليس من فعله ولا جناية يده ،
لم يكن عليه شئ ، فإن كان بتفريط من قبله ( 3 ) كان ضامنا لما يهلك فيها .
والختان والبيطار ( 4 ) والحجام ( 5 ) إذا فعلوا بإنسان شيئا من غير أمر وليه
وأخذ البراءة كان عليهم الضمان ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المجني عيه حرا
أو عبدا ، وإذا حمل أجير القصار الثياب فعثر أو سقط فيخرق منها شئ ، كان على
القصار ضمان ذلك .
وإذا أمر إنسان حجاما بقلع سن له فقلعها واختلفا فقال : صاحب السن ليست
هذه هي التي أمرتك بقلعها ، وقال الحجام : بل هي التي أمرتني بقلعها كان القول ،
قول صاحب السن وعلى الحجام الضمان .
وإذا استؤجر إنسان على عمل شئ فأفسده كان عليه ضمانه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " فبسطه " وفي بعضها " فرطبه " .
( 2 ) لعل الأنسب " بوطئه " بقرينة ما تقدم ، والمراد واضح
( 3 ) في بعض النسخ " وإن كان الغرق بشئ من فعله أو جناية يده كان ضامنا لما هلك
فيها " .
( 4 ) البيطار معالج الدواب ومسمر نعالها لكن المراد هنا الجراح فإنه يبطر
موضع الجرح أي يشقه .
( 5 ) في بعض النسخ " الجراح " بدل " الحجام " .