إجراء يعملون عنه ، فإن الإجارة لا تنتقض ، بل هي بحالها .
وإذا كان ليتيم أرض ، فآجرها وصيه قبل بلوغه ، ثم بلغ اليتيم قبل انقضاء
مدة الإجارة لم يكن له فسخها .
وإذا استأجر عبدا ليخدمه ، أو ليعمل له عملا ، فمرض ، كان للمستأجر فسخ
الإجارة ، ولو أراد سيد العبد فسخها لم يكن له ذلك ، فإن لم يفسخها واحد منهما حتى
عوفي العبد ، كانت الإجارة باقية على حالها ، ويطرح من الأجر بحساب ما بطل فيه
بالمرض وكذلك القول فيه لو أبق .
وإذا كان المستأجر اثنين ومات أحدهما ، انفسخت الإجارة في حصته ، وكذلك
إن كان المؤجر اثنين ، فمات منهما واحد أو ارتد ولحق بدار الحرب انفسخت الإجارة
فإن لم يختصما ( 1 ) حتى عاد المرتد إلى الإسلام ، كانت الإجارة لازمة بحالها إن
كان قد بقي من مدتها شئ .
وإذا دفع إنسان إلى قصار ثوبا ، أو متاعا ليقصره ( 2 ) بأجرة ، فجعل عليه النورة ،
فاحترق ، أو دقه أو عصره ، أو شمسه فزاد عليه ، ( 3 ) فتخرق أو تمزق ( 4 ) شئ من
ذلك ، كان عليه ضمانه ، لأن ذلك من جناية يده ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
متعمدا لها ، أو غير متعمد ، إذا كان بأجر كما قدمناه ( 5 ) .
فإن ادعى القصار أنه عمل بغير أجر وقال صاحب الثوب أو المتاع بل عمل
بأجر ، كان القول ، قول صاحب الثوب أو المتاع مع يمينه وعلى القصار البينة . فإن
هامش
( 1 ) لعل المراد لم يختصم المستأجر والمؤجر الحي ولم يفسخا الإجارة ، وذلك لأن
للمستأجر فسخ الإجارة لتبعض المال .
( 2 ) قصر الثوب وتقصيره غسله وتبييضه والقصار من حرفته ذلك .
( 3 ) أي أفرط عليه في الدق و . .
( 4 ) أي تشقق
( 5 ) أي كما فرضنا