تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إجراء يعملون عنه ، فإن الإجارة لا تنتقض ، بل هي بحالها . وإذا كان ليتيم أرض ، فآجرها وصيه قبل بلوغه ، ثم بلغ اليتيم قبل انقضاء مدة الإجارة لم يكن له فسخها . وإذا استأجر عبدا ليخدمه ، أو ليعمل له عملا ، فمرض ، كان للمستأجر فسخ الإجارة ، ولو أراد سيد العبد فسخها لم يكن له ذلك ، فإن لم يفسخها واحد منهما حتى عوفي العبد ، كانت الإجارة باقية على حالها ، ويطرح من الأجر بحساب ما بطل فيه بالمرض وكذلك القول فيه لو أبق . وإذا كان المستأجر اثنين ومات أحدهما ، انفسخت الإجارة في حصته ، وكذلك إن كان المؤجر اثنين ، فمات منهما واحد أو ارتد ولحق بدار الحرب انفسخت الإجارة فإن لم يختصما ( 1 ) حتى عاد المرتد إلى الإسلام ، كانت الإجارة لازمة بحالها إن كان قد بقي من مدتها شئ .
وإذا دفع إنسان إلى قصار ثوبا ، أو متاعا ليقصره ( 2 ) بأجرة ، فجعل عليه النورة ، فاحترق ، أو دقه أو عصره ، أو شمسه فزاد عليه ، ( 3 ) فتخرق أو تمزق ( 4 ) شئ من ذلك ، كان عليه ضمانه ، لأن ذلك من جناية يده ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون متعمدا لها ، أو غير متعمد ، إذا كان بأجر كما قدمناه ( 5 ) . فإن ادعى القصار أنه عمل بغير أجر وقال صاحب الثوب أو المتاع بل عمل بأجر ، كان القول ، قول صاحب الثوب أو المتاع مع يمينه وعلى القصار البينة . فإن
هامش
( 1 ) لعل المراد لم يختصم المستأجر والمؤجر الحي ولم يفسخا الإجارة ، وذلك لأن للمستأجر فسخ الإجارة لتبعض المال . ( 2 ) قصر الثوب وتقصيره غسله وتبييضه والقصار من حرفته ذلك . ( 3 ) أي أفرط عليه في الدق و . . ( 4 ) أي تشقق ( 5 ) أي كما فرضنا
المهذب — صفحة 489 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية