تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
هذين الخيارين خيار مجلس أو خيار شرط لا يدخلان فيه لأن دخول الخيار فيه يبطل كونه وقفا سواء كان الخيار خيار المجلس أو خيار الشرط . وأما عقد النكاح فلا يدخل فيه الخيار جميعا لمثل ما قدمناه ولأن الإجماع حاصل ، ( 1 ) فإذا دخل فيه كان على حسب ما يستقر الشرط فيه ، ولا يبطل به عقد النكاح فإن تعلق الشرط بالعقد وبالصداق بطل النكاح . وأما الهبة فيدخلها الخيار إن كانت بغير عوض ، أو لم يتصرف الموهوب له فيها ، أو لا يكون لولده الأصاغر ، فإن لم يكن لشئ من ذلك صح دخوله فيها قبل القبض وبعده . وأما الخلع فمثل أن تقول له طلقني طلقة بمأة فيقول لها طلقتك بها طلقة فلا يكون له خيار في قبض المأة ليكون الطلاق رجعيا . وأما الطلاق والعتق فلا يدخل في واحد منهما الخيار . وأما السبق والنضال ( 2 ) فيصح دخول خيار الشرط فيهما فأما خيار المجلس فلا يدخلهما على ما قدمناه . وأما القراض فيصح دخول خيارين فيه . وأما العارية والوديعة فيصح دخول ذلك أيضا فيهما . وأما الوكالة والجعالة فيصح أيضا دخوله فيهما . وأما القسمة فيصح دخول خيار الشرط فيها سواء كانت القسمة فيها رد ( 3 ) ، أو كانت لا رد فيها ، وسواء كان القاسم الحاكم ( 4 ) الشريكين أو غيرهما ، وأما خيار المجلس فلا يدخل فيها على جميع الوجوه التي ذكرناها .
هامش
( 1 ) الظاهر سقط نحو " أما في الصداق وحده " . ( 2 ) النضال الغلبة في الرمي ، وفي نسخة " النصال " بالصاد المهملة والمراد واحد ( 3 ) بأن لا ينقسم المال متساويين بل متفاضلين فيرد إلى صاحب المفضول ما يتساوى معه سهمهما . ( 4 ) لعل كلمة " أو " ساقطة .
المهذب — صفحة 356 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية