هذين الخيارين خيار مجلس أو خيار شرط لا يدخلان فيه لأن دخول الخيار فيه يبطل
كونه وقفا سواء كان الخيار خيار المجلس أو خيار الشرط .
وأما عقد النكاح فلا يدخل فيه الخيار جميعا لمثل ما قدمناه ولأن الإجماع
حاصل ، ( 1 ) فإذا دخل فيه كان على حسب ما يستقر الشرط فيه ، ولا يبطل به عقد النكاح
فإن تعلق الشرط بالعقد وبالصداق بطل النكاح .
وأما الهبة فيدخلها الخيار إن كانت بغير عوض ، أو لم يتصرف الموهوب له
فيها ، أو لا يكون لولده الأصاغر ، فإن لم يكن لشئ من ذلك صح دخوله فيها قبل
القبض وبعده .
وأما الخلع فمثل أن تقول له طلقني طلقة بمأة فيقول لها طلقتك بها طلقة
فلا يكون له خيار في قبض المأة ليكون الطلاق رجعيا .
وأما الطلاق والعتق فلا يدخل في واحد منهما الخيار .
وأما السبق والنضال ( 2 ) فيصح دخول خيار الشرط فيهما فأما خيار المجلس
فلا يدخلهما على ما قدمناه .
وأما القراض فيصح دخول خيارين فيه .
وأما العارية والوديعة فيصح دخول ذلك أيضا فيهما .
وأما الوكالة والجعالة فيصح أيضا دخوله فيهما .
وأما القسمة فيصح دخول خيار الشرط فيها سواء كانت القسمة فيها رد ( 3 ) ،
أو كانت لا رد فيها ، وسواء كان القاسم الحاكم ( 4 ) الشريكين أو غيرهما ،
وأما خيار المجلس فلا يدخل فيها على جميع الوجوه التي ذكرناها .
هامش
( 1 ) الظاهر سقط نحو " أما في الصداق وحده " .
( 2 ) النضال الغلبة في الرمي ، وفي نسخة " النصال " بالصاد المهملة والمراد واحد
( 3 ) بأن لا ينقسم المال متساويين بل متفاضلين فيرد إلى صاحب المفضول ما يتساوى
معه سهمهما .
( 4 ) لعل كلمة " أو " ساقطة .