فإن تصرف البائع فيه بتمليك أو عتق أو هبة أو ما أشبه ذلك كان هذا التصرف
منه فسخا للعقد .
وإذا كان المبيع في يد البائع وهلك في مدة الخيار كان من ماله دون مال
المشتري إذا لم يكن المشتري تصرف فيه ، وإذا اختلف البائع والمشتري في حصول
إيجاده ( 1 ) كان على المشتري البينة بأنها حدثت في مدة الخيار ، وهكذا يلزمه إذا
اختلفا في حصول إيجاده في العيب الموجب للرد .
فإن وطأ المشتري في مدة الخيار لزم البيع ولم يجب عليه ( 2 ) فإن أتت
الموطوئة بولد لحق به ( 3 ) إن لم يفسخ البائع العقد ، فإن فسخه كان عليه قيمته
ويلحق به ، وإن لم تأت هذه الموطوئة بولد وكانت بكرا وجب عليه عشر قيمتها ،
وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ويبطل مع ذلك خياره .
وأما خيار البيع فليس يبطل بوطء المشتري كان ذلك بعلمه أو بغير علمه إلا أن
يثبت رضاه به ، وإذا ثبت ذلك وعلم بطل خياره . وإن وطئ البائع في مدة الخيار
كان ذلك فسخا للبيع ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن ما يقع من البائع من التصرف في
مدة الخيار ، يكون فسخا للعقد ، وما يقع منه من المشتري يلزم العقد به من جهته
ويبطل خياره ، فإن رضيا على إمضاء شئ من ذلك ، أو اتفقا عليه في مدة الخيار
مثل بيع المشتري ما اشتراه أو عتقه إن كان مما يصح عتقه ، أو ما جرى مجرى ذلك
بطل خيارهما جميعا ومضى البيع والعتق أو ما أشبه ذلك مما يتفقان عليه ، أو يتراضيان
به أو يأذن البيع للمشتري فيه .
" في إرث خياري المجلس والشرط "
واعلم : إن خيار المجلس أو الشرط يصح كونهما موروثين ، فإن مات المتبائعان
هامش
( 1 ) أي حدوث الحادثة
( 2 ) شئ ، وفي نسخة " لم يحسب عليه " .
( 3 ) في نسختين زيادة كلمة " الواو " هنا والظاهر أنها تصحيف