الصرف ، دخله خيار المجلس فقط ، لأن خيار الشرط لا يدخله من حيث أن القبض من
شرط صحة هذا العقد . وإن كان مع السلم دخله خيار المجلس ، وخيار الشرط .
وأما الرهن : فإن كان رهنا بدين ويقول هذا المملوك أو هذا الشئ رهن به ،
ويقبل ذلك ، صح العقد ويكون الخيار إلى الراهن بين أن يقبض أو لا يقبض ، فإن قبض
لزم من جهته وكان جائزا من جهة المرتهن إن أراد الإمساك أمسك وإن أراد الفسخ فسخ .
وإن كان رهنا في بيع مثل أن يقول البائع للمشتري بعتك هذا الدار بمأة
دينار على أن ترهن عندي هذا الشئ ، فإن استقر بينهما البيع على هذا الشرط وكان
ذلك في مدة خيار المجلس أو الشرط ، فالراهن مخير بين قبض الرهن أو تركه .
فإن قبضه لزم من جهة كونه رهنا ، ويكون البيع على حاله في مدة الخيار ،
لكل واحد من المتبائعين الفسخ .
فإن لزم بالافتراق ، أو ينقضي خيار الشرط ، فالرهن على ما هو عليه من اللزوم
وإن فسخ البيع أحدهما أو هما جميعا ، بطل الرهن وإن لم يقبض الرهن إلى أن لزم البيع
بالافتراق ، أو تنقضي مدة الخيار ، كان الراهن مخيرا بين أن يقبض ، أو لا يقبض ،
وإن قبض لزم الرهن من جهة الراهن ، وإن لم يقبض لم يجبر عليه ، ويكون البائع
المرتهن حينئذ مخيرا بين أن يقيم على البيع ويمضيه بغير رهن وبين فسخه .
وأما الصلح فإن كان إبراء أو حطيطة ( 1 ) مثل أن يقول أحدهما للآخر " لي عندك
مأة دينار وقد أبرأتك من خمسين دينارا أو حططتها عندك وادفع لي الباقي " فليس
له الخيار فيما أبرأه منه ، أو حطه عنه من ذلك وله المطالبة بالباقي .
وإن كان معاوضة مثل أن يقول " أقر له بدين أو عين " ثم يصالحه على ذلك
فليس له الرجوع فيما وقع الصلح عليه .
وأما الضمان فإنه إن كان له دين على غيره فبدل له ضمان غيره له فهو مخير
بين أن يضمن أو لا يضمن ، فإن ضمن لزم من جهته دون المضمون عنه .
هامش
( 1 ) أي إسقاط بعض الدين .