وإن كان في بيع - مثل أن يقول بعتك على أن يضمن لي زيد ، أو تقيم لي
ضامنا ، فإن استقر ذلك بينهما وكان في مدة الخيار في البيع لزم من جهة الضمان ،
فإن فسخه أحدهما ، أو جميعهما زال الضمان .
وإن لم يضمن حتى لزم البيع كان مخيرا بين أن يضمن أو لا يضمن ، فإن
ضمن صح على كل حال ، وإن لم يضمن كان البائع مخيرا بين إمضائه بغير ضمان
وبين فسخه .
وإذا حال الواجد غيره بمال على غيره وقبل الحوالة ، صح دخول خيار الشرط
فيه ، فأما خيار المجلس فلا يدخله لأنه مخصوص بالبيع .
وأما خيار الشفيع على الفور فإن بادر إلى الأخذ لم يكن للمشتري خيار لأن
المبيع يؤخذ منه بالقهر ، فلا خيار له مع ذلك ، وأما الشفيع فقد ملك البيع بالثمن
وليس له خيار المجلس لأن هذا الخيار كما قدمناه مخصوص بالبيع وهذا إنما يؤخذ
ذلك بالشفعة لا بغيرها .
وأما الإجارة فقد تكون في معين مثل أن يقول المؤجر أجرتك داري هذه أو دابتي
هذه أو مملوكي هذا شهرا أو سنة أو من وقتي هذا أو يومي هذا ، وإذا ذكر هذه المدة
المعينة لم يدخل عقد هذه الإجارة خيار المجلس ، فأما خيار الشرط فيجوز فيه .
وإن كانت الإجارة ، إجارة في الذمة مثل أن يقول المستأجر لغيره " استأجرتك
لتبني لي حائطا أو تخيط لي ثوبا أو ما أشبه ذلك " فيصح دخول خيار الشرط فيه ،
فأما خيار المجلس فلا يصح دخوله فيه لأنه ليس ببيع ، لأنه مخصوص بالبيع كما قدمناه
وأما المساقاة فيصح دخول خيار الشرط فيها لقول النبي صلى الله عليه وآله :
المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، فأما خيار المجلس فلا يدخل في ذلك .
وأما الوقف فلا يدخله خيار المجلس ، ولا خيار الشرط جملة فأما خيار المجلس
لأنه ليس بيعا كما قدمناه ، وأما الشرط فلأنه متى دخل فيه بطل الوقف ، وأيضا فإن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ، كتاب التجارة ، ص 474 باب الشروط .