أو واحد منهما كان ( 1 ) يتعلق بهما من ذلك موروثا عنه ، ولا فرق في ذلك بين أن
يكونان حرين ، أو مملوكين مأذونا لهما في التجارة ، أو أحدهما حرا والآخر مملوكا
أو مكاتبا فإن وليه أو سيده يقوم مقامه فيه .
فإن عرض له جنون أو إغماء أو خرس في مدة الخيار ، وكان الأخرس مما
لا يعرف إشارته ولا يحسن شيئا من الكتابة ، قام وليه مقامه وفعل ما يكون له فيه الحظ ( 2 )
والصلاح في ذلك .
وإن كان ممن يفهم إشارته ، أو يحسن شيئا من الكتابة كان خياره باقيا ، وفعل
في ذلك بحسب ما يشير إليه أو يكتب به وإذا تصرف ولي هؤلاء القوم فيما ذكرنا
عنهم ، ثم زال المرض العارض لهم عنهم ، لم يجز لهم الاعتراض عليه ، ولا خيار لهم
فيه بحال .
وإذا أكره المتبائعان على الافتراق من المجلس ، ومنعا من الخيار والفسخ لم
يؤثر ذلك في خيارهما ، ولا يبطله بل يكون ثابتا بحاله ، وإذا زال ذلك عنهما كان الخيار
لهما في مجلس زواله إذا لم يفترقا منه . وإن لم يمنعا من ذلك ووقع التفرق من غير أن
يختار شيئا فقد بطل خيارهما .
وإذا كان الوارث لخيار الشرط حاضرا عند موت صاحبه ، قام مقامه كما قدمناه ،
فإن كان قد مضى بعض ذلك ( 3 ) كان الباقي له . وإن كان ولده غائبا وبلغه موت
صاحبه بعد انقضاء مدة الخيار بطل خياره .
ومن باع شيئا بشرط الخيار متى أراد ، كان فاسدا ، لأنه كان مجهولا .
إذا تقابض المتبائعان الثمن والمبيع في مدة خيار المجلس وخيار الشرط وخيار
الرؤية كان ذلك جائزا ، ويكون الخيار باقيا على حاله .
هامش
( 1 ) الظاهر أن كلمة " ما " الموصولة ساقطة هنا .
( 2 ) في نسخة " الخبط " والظاهر أنها تصحيف .
( 3 ) أي بعض زمان الشرط .