المتبائعين العقد بالإيجاب والقبول فيثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا من المكان بأبدانهما
فإذا ثبت العقد بينهما وأرادا أن يوجباه ويبطل الخيار ، جاز لهما أن يقول أحدهما
ويرضى الآخر به ، أو يتولاه معا : " قد أوجبنا العقد وأبطلنا خيار المجلس " فإذا فعل
ذلك بطل هذا الخيار .
وثانيها : إن يشترطا في حال العقد أن لا يثبت بينهما خيار المجلس فيكون ذلك
جائزا .
وثالثها : أن يشترطه مدة معينة ، قليلة كانت أو كثيرة ( 1 ) ، هذا فيما عدا الحيوان
وأما الحيوان فيثبت الخيار فيه ثلاثا للمشتري دون البائع اشترط المشتري ذلك ،
أو لم يشترطه ، وإن زاد الشرط على ذلك كان بحسب ما يستقر بينهما للواحد منهما
أو لجميعهما .
ومتى أوجب البيع بعد أن يشترطا مدة معينة ، ثبت العقد وبطل الشرط الذي
تقدم على هذا في العقد .
ومن أراد أن يبتاع من نفسه لولده وأراد الانعقاد ، فينبغي له أن يختار لزوم
العقد عند انعقاد العقد ، أو يختار بشرط بطلان الخيار . وقد ذكر أنه إذا أراد ذلك
انتقل من الموضع الذي ينعقد ، العقد فيه إلى غيره ، فيجري ذلك مجرى افتراق
المتبائعين ونحن بعد هذا نذكر فيما يدخله الخيار وما لا يدخله فيه من العقود .
إذا كان عقد البيع على عين حاضرة مشاهدة دخله خيار المجلس بحصول
العقد مطلقا ، ويدخله خيار المدة بحسب ما استقر الشرط عليه .
وإذا كانت العين حيوانا ، دخل فيه خيار المجلس ، وخيار الثلاث فإن زاد
على هذه المدة شيئا ، كان بحسب ما استقر الشرط أيضا عليه ، وإن كان بيع فيه
خيار الرؤية ، دخله خيار المجلس وخيار الشرط وخيار الرؤية إذا رآه ، وإن كان
هامش
( 1 ) في النسختين تشويش من حيث السقط في إحداهما والتكرار في الأخرى ،
والصحيح المستفاد منهما ما أثبتناه .