بها ، وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير وينبغي لمن أراد التقصير أو الحلق
أن يغتسل ويستقبل القبلة ، ويقصر من شعر رأسه ولحيته وأظفاره وإن شاء حلق ،
ويكون الابتداء بالحلق من الناصية من القرن الأيمن إلى الأذنين ، فإن لم يكن على
رأسه شعر أمر الموسى عليه .
ويدعو عند ذلك ويقول : " اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات
مضاعفة " فإن كان نائبا عن غيره قال : " اللهم هذا عن فلان ، اللهم حرم شعره وبشره
من النار " فإذا فرغ من ذلك فينبغي أن يدخل مكة لزيارة البيت ويرجع إلى منى .
" باب الدخول إلى مكة من منى لزيارة البيت والرجوع إلى منى "
من فرغ من التقصير أو الحلق ، فينبغي أن يتوجه إلى مكة من يومه أو من
الغدوة ( 1 ) ولا يؤخر ذلك ، ليزور البيت بطواف الزيارة وهو طواف الحج ويسعى
سعيه ، وينبغي أن يغتسل إن توجه إلى زيارة البيت في اليوم الثاني من يوم النحر ،
فإن كان توجهه إلى ذلك يوم النحر كان الغسل الذي فعله عند الحلق مجزيا له عن ذلك
ويذكر الله سبحانه في توجهه إلى مكة ، ويأتي من حمده والثناء عليه بما
أمكنه ويصلي على النبي وآله عليهم السلام بما أمكن أيضا ، ويدعو فيقول : " اللهم
إني أريد بتوجهي هذا زيارة بيتك الحرام غير راغب عن مشاعرك العظام ، فأسألك
أن تعينني على نسكي ولا تجعله آخر العهد مني يا ذا الجلال والإكرام " ويقرء سورة
إنا أنزلناه " .
فإذا وصل إلى مكة قال : " الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله
الطاهرين وسلم تسليما ، اللهم إني عبدك والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، حيث أطلب
رحمتك ، متبعا لأمرك راضيا بقدرك ، فأسألك المضطر الخائف المشفق من عذابك
أن تلبسني عفوك وتجيرني من النار برحمتك " ( 2 )
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : الغد .
( 2 ) الوسائل ج - 10 - الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت - الحديث : 1 .