ولا يتجاوز به ذلك ، وإن كان أحرم بالحج ذبحه بمنى ، وإن كان للعمرة المفردة
ذبحه بالحرورة مقابل الكعبة ، وأيام الذبح بمنى أربعة وهي - يوم النحر وثلاثة بعدها
وفي ساير الأمصار ثلاثة أيام أولها يوم النحر ويومان بعدها .
ويستحب له أن يتطوع بالهدي ، إذا لم يكن متمتعا ، وإذا صام ( ثلاثة الأيام بمكة
ثم تمكن من الهدي فليهده ، وينبغي أن ينحر ما يجب نحره ، قائما مربوط اليدين بين
الخف والركبة ، ولا يأخذ من جلده شيئا بل يتصدق به ، والذابح ينبغي أن يتولى
الذبح بنفسه ، فإن لم يستطع ذلك وضع يده مع الذابح
ويسمي بسم الله عند الذبح ، ولا يترك التسمية فإنها واجبه ، ومتى تعمد
تركها لم يجز أكل ما ينحره أو يذبحه فإن كان ناسيا جاز له ذلك ، ويدعو عند الذبح
وإن جمع بين الهدي والأضحية كان أفضل ، وإن كان نائبا عن غيره ذكره عند الذبح
وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام : يأكل الواحد - إلا أن يكون هدي نذرا
أو كفارة ، فإنه إن كان كذلك لم يجز أكل شئ منه - ويهدي قسما آخر ، ويتصدق
بالثالث .
فأما الأضحية فهي مندوبة وشروطها شروط ذبح الهدي سواء ، والأيام التي
ينبغي نحرها أو ذبحها فيها هي الأيام التي ينبغي نحر الهدي أو ذبحه فيها ، وقد سلف
ذكر ذلك .
" باب الحلق "
إذا ذبح الحاج هديه أو نحره اغتسل وقصر من شعره أو حلق ، والتقصير هو
الواجب والحلق مندوب ، فإن كان الحاج صرورة ( 1 ) فقد ذكر أنه لا يجزيه إلا الحلق ،
ومن لم يكن صرورة ، فالتقصير يجزيه إلا أن الحلق أفضل .
والحلق يجب أن يكون بمنى ، فإن نسي حتى خرج منها رجع إليها ليقصر
أو يحلق بها ، فإن لم يتمكن من ذلك حلق في موضع الذكر له وينفذ شعره ليدفن
هامش
( 1 ) الصرورة هو الذي لم يحج بعد .