النحر وآخرها صلاة الغداة من يوم الرابع منه - يقول : " الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله
على ما أولانا ، ورزقنا من بهيمة الأنعام " ثم ينفر من منى بعد ذلك .
" باب النفر "
النفر نفران - أول وثان - فأما الأول : فيومه يوم الثاني من أيام التشريق وهو
الثالث من يوم النحر ، وأما الثاني : فيومه يوم الثالث من أيام التشريق وهو الرابع
من يوم النحر أول النهار ، وأما إذا انتصبت الشمس ( 1 ) فمن أراد النفر من منى ،
فليصل بمسجد الخيف ست ركعات أو ركعتين عند المنارة ، فإذا فرغ منها دعا فقال :
" الحمد لله حقا حقا وقولا وصدقا ، وصلى الله على سيدنا محمد رسوله وعلى آله
الطاهرين وسلم تسليما ، اللهم أنت الله لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ،
ولا مضل لمن هديت ولا هادي لمن أضللت ، ولا معز لمن ذللت ، ولا مذل لمن أعززت ،
ولا مقدم لمن أخرت ولا مؤخر لمن قدمت ، وأسألك يا الله يا رحمان يا رحيم ، أن تصلي
على محمد وآله الطاهرين ، وأن تفعل بي كذا وكذا - وتذكر حوائجك للدنيا
والآخرة - . "
ثم يخرج ( 2 ) ما بقي عليه رمي الجمار ، وينفر بعد ذلك ، ثم يمضي إلى مكة .
وكل من أصاب النساء أو شيئا من الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ،
وعليه أن يقيم إلى النفر الأخير ، ومن لم يصب ذلك فله أن ينفر في النفر الأول ،
والأفضل له أن يقيم إلى النفر الأخير .
وإذا أراد أن ينفر في النفر الأول فلا ينفر حتى تزول الشمس ، ومن كانت
به ضرورة من خوف وغيره فإنه يجوز له تقديم ذلك قبل الزوال ، وليس له ذلك
مع ارتفاع الضرورة عنه ، ومن أراد النفر بعد الزوال في النفر الأول ، فله أن ينفر
هامش
( 1 ) انتصب : أي قام وارتفع .
( 2 ) أي يخرج عن ذمته .